فريش تُخرج أول دفعة من مدرسة التكنولوجيا التطبيقية لدعم الصناعة المصرية
احتفلت شركة فريش إليكتريك بتخريج أول دفعة من طلاب مدرسة التكنولوجيا التطبيقية التابعة لها، والتي تضم نحو 200 طالب، يمثل هذا الحدث خطوة بارزة في مسار تطوير التعليم الفني التطبيقي في مصر، ويجسد نموذجًا عمليًا للشراكة بين الدولة والقطاع الصناعي بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
شهد حفل التخرج حضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة، من بينهم المهندسة لبنى عبد العزيز نائب محافظ الشرقية، والدكتورة شيماء ممدوح نائب رئيس وحدة إدارة وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالإضافة إلى قيادات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ويؤكد هذا الحضور الرسمي أهمية نموذج المدرسة ودورها في دعم الصناعة الوطنية وبناء رأس مال بشري مؤهل وفق المعايير الدولية.
تأسست المدرسة في عام 2022 بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وشركة فريش، وبتمويل من مشروع قوى عاملة مصر التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
تقع المدرسة في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، على مساحة تصل إلى 15 ألف متر مربع، ضمن واحدة من أكبر المناطق الصناعية في مصر، ما يتيح للطلاب بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة داخل محيط صناعي فعلي.
تركز المدرسة على عدد من التخصصات الفنية المتقدمة المرتبطة مباشرة بعمليات التصنيع، بما في ذلك تصنيع وصيانة قوالب البلاستيك والصاج وتقنيات حقن المعدن، إضافة إلى تخصص تصنيع وصيانة الإسطمبات، وهو تخصص نادر يُدرس لأول مرة في مصر والشرق الأوسط بشكل أكاديمي وتطبيقي متكامل.
يعتمد نظام الدراسة على دمج التعليم النظري مع التدريب العملي، حيث يدرس الطلاب المواد الأساسية والتخصصية وفق مناهج معتمدة، إلى جانب التدريب الميداني في أكثر من 8 مصانع تابعة لشركة فريش بمدينة العاشر من رمضان.
يتيح هذا النموذج للطلاب تطبيق ما يتعلمونه عمليًا داخل خطوط الإنتاج الفعلية، واكتساب خبرات تؤهلهم مباشرة للانخراط في سوق العمل دون الحاجة لبرامج تدريب إضافية.
أكد المهندس خليل إبراهيم، الشريك المؤسس لشركة فريش، أن تخريج أول دفعة يمثل لحظة فارقة، قائلاً: "اليوم أصبح الحلم الذي بدأ منذ سنوات حقيقة. فالصناعة القوية تحتاج إلى عمالة ماهرة، وليس الاكتفاء باستقطابها فحسب، بل يشمل أيضًا تدريبها وتأهيلها على أعلى مستوى".
وأضاف إبراهيم أن الشركة، التي تأسست عام 1987، نجحت في تقديم منتجات مبتكرة بجودة عالية، ما جعلها علامة تجارية مصرية موثوقة تصدر منتجاتها إلى أكثر من 60 دولة حول العالم. ويعمل في الشركة حاليًا أكثر من 13 ألف موظف، مع إنتاج أكثر من 70 منتجًا عبر أكثر من 15 مصنعًا تشمل مصانع البوتاجاز والغسالات والثلاجات والتكييف.
وأشار الشريك المؤسس إلى أن الاهتمام بتأهيل العمالة الماهرة كان دافعًا رئيسيًا لإنشاء المدرسة، قائلًا: "وجدنا أن من واجبنا ليس فقط توفير فرص العمل، بل أيضًا إعداد كوادر فنية مدربة تفيد الصناعة المصرية بأسرها، وليس مصانع فريش فقط".
كما أشاد إبراهيم بالتعاون المثمر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووحدة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مؤكّدًا أن الدعم الرسمي كان عنصرًا أساسيًا في نجاح التجربة، خاصة مع تقديم تخصص فريد من نوعه في المنطقة.
ويحصل خريجو المدرسة على فرص متعددة تشمل العمل في مصانع وورش تصنيع وصيانة القوالب، والالتحاق بمجالات التصنيع الهندسي، أو مواصلة الدراسة في المعاهد والكليات التكنولوجية المتخصصة، ويؤكد هذا النموذج أن الشراكة بين التعليم والصناعة هي الطريق الأسرع لبناء كوادر مؤهلة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.