منظمات صحية تحذر من الإفراط في مسكنات الصداع
حذّرت منظمات صحية دولية من الإفراط في استخدام مسكنات الصداع، بعد تسجيل ارتفاع في حالات ما يُعرف طبيًا بـ«الصداع الارتدادي»، وهو نوع من الصداع المزمن الناتج عن الاستخدام المتكرر للمسكنات بدلًا من علاج السبب الرئيسي للألم.
وأكدت التقارير أن هذا النوع من الصداع بات أكثر شيوعًا بين البالغين، خاصة من يعتمدون على الأدوية المسكنة بشكل شبه يومي.
وأوضحت الدراسات أن تناول مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين أو أدوية الصداع المركبة، لأكثر من عدد معين من الأيام شهريًا قد يؤدي إلى خلل في كيمياء الدماغ، ما يجعل الجسم أقل استجابة للدواء مع الوقت، ويزيد شدة وتكرار نوبات الصداع.
وهذا الاعتماد الدوائي يحول الصداع من عرض مؤقت إلى مشكلة مزمنة يصعب السيطرة عليها.
كما أشار الأطباء إلى أن الإفراط في المسكنات لا يؤثر فقط على الجهاز العصبي، بل قد يسبب مضاعفات أخرى تشمل اضطرابات المعدة، تلف الكبد، ومشاكل في الكلى، خاصة عند الاستخدام العشوائي أو الجمع بين أكثر من نوع دواء دون إشراف طبي.
التقارير الطبية كشفت أيضًا أن كثيرًا من المرضى لا يدركون العلاقة بين تكرار الصداع وكثرة تناول المسكنات، ما يؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة من الألم والدواء.
وأكد المتخصصون أن تشخيص الصداع الارتدادي غالبًا ما يتأخر بسبب اعتقاد المرضى أن الصداع ناتج عن ضغط العمل أو الإرهاق فقط.
وشددت الجهات الصحية على أن التعامل الصحيح مع الصداع المتكرر يبدأ بتقييم طبي دقيق لتحديد نوع الصداع وأسبابه، بدلًا من الاعتماد المستمر على المسكنات، محذرة من أن تجاهل هذه التحذيرات قد يؤدي إلى صداع مزمن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية.