كلام فى الهوا
هى مقولة لعالم تربوى برزايلى كان مهتما بالتعليم الشعبى الذى يعمل على مساعدة الفقراء على التحرر من قيود التعليم «التلقينى» الذى يسلب الحرية ويرسخ الخوف ويعمل على قبول الظلم، وفقدان الشخص لإنسانيته من خلال التلقين. وكان يقول هذا العالم إن طالب العلم ليس «وعاء» يودع فيه المدرس المعلومات، فيحوله إلى مستقبِل بصورة سلبية دون رأى أو حتى انتقاد، مما يكرس لديه الظروف الاجتماعية التى يعيش فيها، ويفقد الطالب القدرة على التفكير، هذا وضع وضيع للشخص ويخلق أجيالا لا وزن لها ولا قيمة وبلا عقل، فالتعليم لا يمكن أن يكون مجرد فعل للمعرفة بل هو اختيار أن يكون الشخص قويا متحررا من الجهل قادراً على الإبداع، فالمجتمعات المستقرة تُقام على جودة تعليمها. ونستطيع أن نقول باختصار الفرق بين الهدم والبناء وبين الحرية والعبودية وبين العدل والظلم وبين الإبداع والتخلف. الخلاصة إن القيم السامية التى تترسخ فى تعليم حقيقى يبدأ بالعقل، عكس القهر الذى يبدأ بكسر الإرادة، وعليه تستطيع أن تفرق بين المجتمعات المستقرة والمجتمعات غير المستقرة التى يخشى فيها الحاكم من المحكوم والمحكوم من الحاكم، ذلك بسبب التعليم التلقينى المستفز.