رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليلة الإسراء والمعراج 2026.. كيف نستقبل الليلة المباركة بعبادات مستحبة وذكر الله؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب ليلة الإسراء والمعراج، التي توافق هذا العام ليلة 27 من شهر رجب، الموافق 15 يناير الجاري، يزداد اهتمام المسلمين بإحياء هذه المناسبة الجليلة التي تمثل محطة فارقة في السيرة النبوية، وتحمل معاني الإيمان والتكريم الإلهي لرسول الله ﷺ، وتؤكد فضل الأمة الإسلامية في أداء فروضها وعباداتها.


ليلة الإسراء والمعراج وتحديد موعدها


أكدت دار الإفتاء المصرية أن الراجح عند جمهور كبير من العلماء أن ليلة الإسراء والمعراج كانت ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الذي عليه عمل المسلمين قديماً وحديثاً. 

وقد نصّ على ذلك الإمام أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين، وأكد الإمام ابن الجوزي أنها ليلة المعراج، كما أيده الحافظ سراج الدين البلقيني والإمام النووي الشافعي وغيرهم من أعلام الأمة. هذا الرأي يعكس إجماعاً عملياً متوارثاً عبر العصور، كما نقل العلامة السفاريني الحنبلي.


حكم إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات


أوضحت دار الإفتاء أن ما يقوم به المسلمون في هذه الليلة من قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى الدروس العلمية، والذكر، والصلاة على النبي ﷺ، والمديح النبوي، والدعاء، يدخل تحت أعمال مجالس الذكر، وهي أعمال حثت عليها نصوص القرآن والسنة، ويغشاها فضل الله، وتحفها الملائكة وتنزل عليها السكينة.


وأكدت الإفتاء أن تخصيص الليلة بالعبادة لا يعد بدعة، بل هو ضمن ما يُعرف بـ"تذكير أيام الله"، التي أمر الله بها، كما كان يفعل النبي ﷺ في تعظيم بعض الأيام والأوقات بزيادة الطاعة، مثل صيام يوم الاثنين.


أقوال العلماء في تعظيم هذه الليلة
نقلت دار الإفتاء أقوال عدد من العلماء الذين شددوا على فضل هذه الليلة، من بينهم:
الإمام ابن الحاج المالكي: أوضح أن السلف الصالح كانوا يعظمون ليلة السابع والعشرين من رجب بالقيام والعبادة والتضرع.


العلامة أبو الحسنات اللكنوي: أشار إلى استحباب إحياء الليلة بالإكثار من العبادة، شكرًا لله على فرض الصلاة، وعلى ما أفاضه من الفضل على النبي ﷺ.


حكم إقامة الولائم في ذكرى الإسراء والمعراج


وفيما يتعلق بالولائم، أكدت دار الإفتاء أنها مشروعة ومندوبة شرعًا إذا كانت بقصد الشكر لله، أو إدخال السرور على المسلمين، أو إطعام الفقراء والمحتاجين. فالوليمة تشمل كل طعام يُصنع للفرح أو السرور، وليست مقتصرة على الزواج فقط، كما نص جمهور الفقهاء.


وأشارت الإفتاء إلى أحاديث تدل على مشروعية الذبح في شهر رجب، المعروف بـ«العتيرة» أو «الرجبية»، وهو ما يعزز مشروعية إقامة الولائم في ليلة الإسراء والمعراج.
 


استناداً إلى دار الإفتاء، فإن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج من خلال قراءة القرآن، والذكر، والصلاة على النبي ﷺ، والمديح، وحضور الدروس العلمية أمر مشروع ومستحب شرعًا. كما أن إقامة الولائم في هذه المناسبة من الأعمال المندوبة التي يثاب المسلم عليها إذا اقترنت بالنية الصالحة.


تخصيص ليلة 27 رجب بهذه الأعمال يعكس تعظيم أيام الله وشكر نعمه، ويستحضر روح الإيمان والتقوى التي أرادها النبي ﷺ لأمته عبر التاريخ.