الأمم المتحدة: السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القرن الحالي
أشارت أحدث بيانات الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، مع استمرار نزوح نحو 9.3 مليون شخص داخل البلاد، فيما فرّ أكثر من 4.3 مليون آخرين عبر الحدود إلى الدول المجاورة، ما يشكل ضغطاً هائلاً عليها.
كما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
وأعادت وكالات الأمم المتحدة التذكير بحجم الكارثة الإنسانية مع مرور ألف يوم على الاضطرابات في السودان، التي تسببت في أكبر أزمة نزوح طارئة وأزمة جوع في العالم، إلى جانب أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمعاقين. وفي هذا السياق، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن السودان انزلق إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية خلال هذا القرن.
اقرأ أيضاً.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضاً.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وأفادت مصادر سودانية بأن الجيش السوداني نجح في تحرير عشرات النازحين الذين كانت تحتجزهم قوات الدعم السريع أثناء قدومهم من كادوقلي، مؤمناً سلامتهم.
وأضافت المصادر أن الجيش تمكن أيضاً من تحرير منطقة أم قليب في ولاية شمال كردفان، في إطار العمليات العسكرية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة بالصراع.
وفي سياق متصل، قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع قتلت 13 شخصًا، بينهم 8 أطفال، إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف منزلًا سكنيًا في أحد أحياء مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وأوضحت الشبكة أن القصف أدى إلى دمار واسع في المنزل المستهدف، محذرة من تصاعد استهداف المدنيين في ظل استمرار المواجهات، ومطالبة بحماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
وأوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني أن الوضع الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان معقد وسيء للغاية، مع وجود أكثر من 15 مليون نازح في البلاد.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة السودانية لم تفرض أي قيود على دخول المنظمات الإغاثية إلى أي مدينة في السودان، داعياً المجتمع الدولي لتقديم الدعم العاجل لتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من سيطرة ميليشيا الدعم السريع وظروفها القاسية.
وكشف الوزير السوداني، في مقابلة مع القاهرة الإخبارية، أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت عشرات الآلاف من حالات الاغتصاب، مؤكداً أن الناجين يقصون روايات محزنة عن المحرقات والاعتداءات التي تعرضوا لها.
وأضاف الوزير أن الوضع في مناطق سيطرة الميليشيا صعب للغاية، حيث تعاني هذه المناطق من شح في المواد الغذائية والخدمات الأساسية، وتفرض قيودًا على المدنيين، بما في ذلك منعهم من مغادرة مدينة الفاشر.
وفي وقت سابق، أكد والي الخرطوم أن الاحتفال بذكرى استقلال السودان من داخل البرلمان يحمل رسالة إيجابية حول استعادة الأمن والاستقرار في البلاد. وأشار إلى أن عملية التعافي وإعادة الإعمار بدأت فعليًا بعد عودة الأمن إلى مختلف المناطق.




