رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حجب «الأولى» يشعل نقاشًا هادئًا حول خطاب الجوائز الأدبية

حجب «الأولى» يشعل نقاشًا هادئًا حول خطاب الجوائز الأدبية

أعاد قرار لجنة تحكيم جائزة ساويرس الثقافية بحجب المركز الأول في فرع القصة القصيرة (شباب الأدباء) فتح نقاش واسع داخل الأوساط الثقافية، لم يتجه هذه المرة إلى الصدام بقدر ما انشغل بلغة الخطاب النقدي المصاحب للقرار، وحدود تأثيره المعنوي على الكُتّاب والناشرين معًا.

وكانت لجنة التحكيم قد أعلنت حجب الجائزة الأولى بدعوى عدم وصول الأعمال المقدمة إلى المستوى الفني الذي يليق بالجائزة، وهو قرار اعتبره بعض المثقفين حقًا أصيلًا للجنة، لكنه في الوقت نفسه أثار تساؤلات حول طريقة الصياغة، وما إذا كانت قد عكست قراءة نقدية كافية دون أن تُفهم بوصفها حكمًا عامًا على المشهد القصصي.

وفي هذا السياق، عبّرت الكاتبة هدى عمران عن قلقها من الأثر المعنوي لمثل هذه القرارات، مؤكدة أن الجوائز الأدبية لا تقتصر على إعلان النتائج، بل تمثل مساحة دعم رمزية مهمة، خاصة للأصوات الشابة، وأن غياب الإحساس بالإنصاف قد يترك أثرًا ممتدًا يتجاوز دورة الجائزة نفسها.

ومن موقعه كناشر، أبدى الدكتور أحمد السعيد، مؤسس بيت الحكمة للثقافة، تحفظه على دلالة القرار، معتبرًا أن حجب المركز الأول بصيغته المعلنة ينطوي على تشكيك غير مباشر في قدرة دور النشر على اختيار الأعمال التي تتقدم بها للجوائز، رغم أن الناشر يتحمل مسؤولية الفرز والتحرير والمراهنة على النصوص التي يراها جديرة بالمنافسة، وهو ما يضعه في موضع مساءلة ضمنية لا تُعلن صراحة.

في المقابل، حرص الكاتب جرجس شكري على الدفاع عن موقف لجنة التحكيم، موضحًا أن القرار جاء بعد قراءة 46 مجموعة قصصية، رأت اللجنة أن معظمها لم يبلغ المستوى الفني المطلوب، وأن الحجب كان اختيارًا نقديًا شجاعًا يعبر عن قناعة فنية لا إجراءً شكليًا. وأشار إلى أن حيثيات القرار، التي قُرئت نيابة عن مقرر اللجنة الكاتب محمود الورداني لظروفه الصحية، أكدت افتقار الأعمال للمقومات الأساسية لفن القصة القصيرة، وميلها إلى الحكايات والخواطر مع ضعف العمق والاشتغال الفني، معتبرة أن القرار يحمل رسالة إلى شباب الأدباء بضرورة تعميق المعرفة وبذل مزيد من الجهد بوصفهما طريقًا للإبداع.

وتكوّنت لجنة تحكيم فرع شباب الأدباء من الكاتب محمود الورداني مقررًا، وعضوية كل من الكاتبة بسمة عبد العزيز، والدكتورة منيرة سليمان، والكاتبة الصحفية جيهان.

وبين الانتقاد والدفاع، بدا الجدل أقرب إلى دعوة لمراجعة خطاب الجوائز الأدبية، بما يحقق توازنًا بين صرامة التقييم، وضرورة الحفاظ على الثقة المتبادلة بين لجان التحكيم والمبدعين والناشرينحجب «الأولى» يشعل نقاشًا ساخنًا حول خطاب الجوائز الأدبية