باحث: انقسام حاد يضرب صفوف "قسد" بحلب والجيش السوري يسيطر على الأشرفية
كشف الباحث السياسي حسام طالب لقناة "القاهرة الإخبارية" عن حالة انقسام حادة داخل صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيراً إلى أن القيادة المركزية لـ "قسد" أصدرت أوامر لقوات الأسايش بالانسحاب من أحياء حلب نحو الشمال السوري تنفيذاً للاتفاق المبرم مع الجيش العربي السوري، إلا أن العناصر الميدانية داخل حي الشيخ مقصود أبدت تمرداً ورفضت تنفيذ تلك الأوامر.
وأوضح طالب أن القيادة السياسية والعسكرية في سوريا كانت تأخذ احتمال عدم التزام "قسد" بالاتفاق كأحد "أسوأ السيناريوهات" المتوقعة، مؤكداً أن المهلة التي منحها الجيش السوري للانسحاب أو التسليم حتى الساعة السادسة مساءً تعكس جهوزية الدولة للتعامل مع الموقف ميدانياً، سواء بالانسحاب السلمي أو باستخدام القوة إذا اقتضت الضرورة.
وعلى صعيد السيطرة الميدانية، أكد الباحث السياسي أن حي الأشرفية ومنطقة بني زيد باتا تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل، حيث بدأت الوحدات الهندسية وقوى الأمن الداخلي عمليات تمشيط واسعة لنزع الألغام وإزالة المتاريس التي خلفها المسلحون، في إطار جهود تثبيت نقاط الجيش وتأمين المناطق المستعادة.
وأشار طالب إلى أن تمركز القوات الرافضة للانسحاب ينحصر الآن في حي الشيخ مقصود، مؤكداً أن الجيش السوري يتبع تكتيكاً عسكرياً مدروساً لضمان تأمين المناطق المستعادة وتثبيت السيطرة على نقاط التماس، مع الحفاظ على حياة المدنيين وتسهيل مرورهم عبر الممرات الإنسانية التي فتحها الجيش لتقليل الأضرار المحتملة.
وأكد الباحث أن الانقسام داخل "قسد" قد يسرّع في حسم الوضع الميداني لصالح الجيش السوري، لكنه أشار إلى أن المفاوضات الدبلوماسية والضغوط السياسية لا تزال تلعب دوراً مهماً في محاولة تفادي مواجهة عسكرية واسعة داخل الحي، مع مراقبة دقيقة لتحركات العناصر المسلحة المتبقية.







