«أكساد» تدعم الموقفين المصري والسوداني في قضية سد النهضة وتؤكد: الأمن المائي العربي خط أحمر
أعلن الاجتماع السابع للمنسقين الوطنيين ومديري المكاتب العربية لمنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» دعمه الكامل للموقف العربي في قضية السد الإثيوبي، وعلى رأسه الموقفان المصري والسوداني، مؤكدًا رفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بدول المصب، وضرورة التزام دول المنابع بالقانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود.
حماية الأمن المائي:
وأكد الاجتماع أهمية حماية الأمن المائي العربي، وحق دول المصب في الحصول على حصصها المائية العادلة، سواء في نهر النيل أو غيره من الأنهار الدولية، مشددًا على أن أي تصرفات أحادية تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المائي والغذائي في المنطقة العربية.
جاء ذلك في ضوء العرض الذي قدمه الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين ومدير مكتب منظمة «أكساد» بالقاهرة، والذي شدد على أن الدعم العربي لقضية السد الإثيوبي يأتي في إطار العمل العربي المشترك، لمواجهة التحديات المائية المتصاعدة، ومحاولات السيطرة على منابع نهر النيل بالمخالفة للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حقوق دولتي المصب مصر والسودان.
وأوضح «خليفة»، أن السد الإثيوبي يمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن المائي والغذائي العربي، لافتًا إلى أن القانون الدولي ينحاز بوضوح إلى حقوق دول المصب، ويؤكد على مبادئ أساسية، في مقدمتها الإخطار المسبق، وعدم إحداث ضرر جسيم، والالتزام بالاتفاقات القانونية الملزمة قبل ملء وتشغيل أي سدود على الأنهار الدولية.
دعم عربي سياسي وفني:
وشدد نقيب الزراعيين، خلال اجتماع حضره منسقون من 15 دولة عربية، على أهمية تفعيل الدور العربي سياسيًا ودبلوماسيًا لدعم الموقفين المصري والسوداني، من خلال المظلة العربية والتضامن الرسمي، وتقديم الدعم الكامل لمصر والسودان في مواجهة الإجراءات الأحادية والتعسفية من الجانب الإثيوبي.
وأشار إلى أن المرجعية العربية تعتمد على إعداد وتقديم تقارير علمية وفنية دقيقة، تستخدمها المنظمات العربية التابعة لجامعة الدول العربية في المحافل الدولية، مثل مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، لإثبات الحقوق التاريخية والمائية لمصر والسودان، وشرح الأضرار البيئية والاقتصادية المحتملة الناجمة عن ملء وتشغيل السد دون اتفاق قانوني ملزم.
الأمن المائي العربي في خطر:
ونبه «خليفة» إلى أن دعم الموقف المصري السوداني يمثل حماية مباشرة لمفهوم الأمن المائي العربي، في ظل ما تعانيه المنطقة من محدودية الموارد المائية، واعتمادها بدرجة كبيرة على المياه السطحية، وفي مقدمتها نهر النيل، ما يجعل أي تهديد لتدفقاته خطرًا استراتيجيًا على شعوب المنطقة.
حلول علمية لمواجهة الشح المائي:
وأكد نقيب الزراعيين أهمية إعداد سيناريوهات علمية وتطبيقية لمواجهة التحديات المائية، تشمل التوسع في برامج ترشيد استهلاك مياه الري، ومشروعات حصاد مياه الأمطار، وإنشاء السدود والخزانات الأرضية، خاصة في مناطق مطروح والساحل الشمالي، لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار كبديل جزئي للمياه السطحية.
كما شدد على أهمية التوسع في تحلية المياه الجوفية والمالحة، والتعاون مع مصر في مشروعات التحلية واستخدامها في الزراعة، بما يقلل الاعتماد الكلي على المياه السطحية، ويحد من الآثار المحتملة لتداعيات السد الإثيوبي.
زراعة ذكية وأصناف موفرة للمياه:
وأشار «خليفة» إلى ضرورة استنباط محاصيل وسلالات زراعية موفرة للمياه، خاصة القمح والذرة، تتحمل فترات أطول من الجفاف وتستهلك كميات أقل من المياه، بما يسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي العربي حتى في أسوأ سيناريوهات نقص التدفقات المائية.
وأكد كذلك أهمية تطوير نظم الري في المنطقة العربية، عبر إدخال تقنيات الري الذكي المعتمدة على مستشعرات الرطوبة، للحد من الفاقد المائي، إلى جانب بناء قواعد بيانات موحدة، واعتماد الخريطة الهيدروجيولوجية لتحديث خرائط المياه الجوفية في مصر والمنطقة العربية، بما يضمن وجود مخزون استراتيجي آمن يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ المائية.
واختتم نقيب الزراعيين بالتأكيد على أن التنسيق بين دول المنابع ودول المصب يظل السبيل الأمثل لتحقيق الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية المشتركة، وحماية الأمن المائي العربي من أي مخاطر مستقبلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض