رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سباق مع الزمن ينقذ مصاباً بالعاشر من رمضان

بوابة الوفد الإلكترونية

في الساعات الأولى من صباح اليوم، وتحديدًا عند الثالثة والربع فجرًا، تلقى مرفق إسعاف العاشر من رمضان بلاغًا طارئًا عن حادث تصادم مروع على طريق «القاهرة – العاشر من رمضان»، لم يكن بلاغًا عاديًا بقدر ما كان استغاثة حقيقية لإنقاذ حياة إنسان عالق بين حطام الحديد وفي وضع صحي بالغ الخطورة.

البلاغ، الذي حمل الرقم 156، أفاد بوقوع تصادم بين سيارتين ووجود مصاب محتجز داخل إحداهما، وهي معلومة كانت كافية لرفع درجة الاستعداد القصوى وبدء التحرك الفوري.

 فكل دقيقة في مثل هذه الحوادث قد تعني الفارق بين الحياة والموت، خاصة مع احتمالات النزيف الداخلي والإصابات المتعددة.

وخلال ست دقائق فقط، كانت سيارة الإسعاف كود 1949 قد وصلت إلى موقع الحادث، وعلى متنها المسعف وحيد عبد المنعم محمد وفني القيادة حسن محمد حسن، وفور الوصول، اتضح حجم المأساة، حيث تحولت إحدى السيارتين إلى كتلة من الحديد المتداخل، وداخلها مصاب عالق يعاني من إصابات شديدة بالساقين، مع اشتباه قوي في وجود نزيف داخلي يهدد استقرار حالته الصحية.

وأثناء التقييم السريع للحالة، ظهرت معضلة إضافية زادت من تعقيد الموقف، إذ تبين أن المصاب يعاني من مرض السكري ويعتمد على الأنسولين في علاجه، ومع إجراء القياسات الطبية الأولية، سجل مستوى السكر في الدم رقمًا خطيرًا بلغ 477، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للحياة إذا لم يتم التعامل معه بدقة وسرعة.

وسط الظلام وضيق المساحة الناتجة عن الحطام، بدأ المسعف وحيد عبد المنعم في تنفيذ الإجراءات الإسعافية اللازمة، حيث جرى تأمين المجرى الهوائي للمصاب وإمداده بالأكسجين، إلى جانب تركيب المحاليل الوريدية للحفاظ على استقرار الدورة الدموية ومنع تدهور الحالة، مع متابعة دقيقة للعلامات الحيوية في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

ومع وصول فرق الحماية المدنية، تم التنسيق الميداني الكامل بين الإسعاف والحماية المدنية لتنفيذ عملية استخراج المصاب من داخل السيارة المحطمة.

 العملية تطلبت حرصًا شديدًا لتجنب أي حركة خاطئة قد تتسبب في تفاقم الإصابات أو حدوث صدمة إضافية للمصاب.

وبعد جهود مشتركة، تم تحريره من بين الحديد ورفعه بحذر بالغ إلى سيارة الإسعاف.

وانطلقت السيارة في طريقها إلى مستشفى جامعة العاشر من رمضان، حيث كان عامل الوقت هو التحدي الأكبر.

 فني القيادة حسن محمد حسن قاد السيارة بسرعة مدروسة توازن بين الإسراع الآمن والحفاظ على استقرار المصاب، فيما واصل المسعف وحيد متابعة الحالة الصحية لحظة بلحظة، والتدخل الفوري عند أي تغير في المؤشرات الحيوية.

وعند الوصول إلى المستشفى، جرى تسليم المصاب إلى الفريق الطبي المختص، مرفقًا بتقرير طبي شامل يوضح تفاصيل الحادث والإجراءات الإسعافية التي تمت في موقع البلاغ وأثناء النقل.

 وأكد الأطباء أن المصاب وصل في حالة مستقرة نسبيًا، رغم جسامة الإصابات وخطورة وضعه الصحي.

ويعكس هذا التدخل السريع والاحترافي نموذجًا مشرفًا لما يقدمه رجال هيئة الإسعاف المصرية من تضحيات وجهود ميدانية على مدار الساعة، في ظروف قاسية تتطلب أعلى درجات التركيز والشجاعة والجاهزية، ليظلوا خط الدفاع الأول في معركة إنقاذ الأرواح على طرق مصر.