رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث بالعلاقات الدولية: ضبط مادورو شكل صدمة للمجتمع الفنزويلي.. وهناك تساؤلات مصيرية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن المشهد السياسي في فنزويلا لا يزال شديد القتامة والتعقيد، مؤكدًا أن تداعيات العملية الأمريكية الأخيرة، التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي ونقله إلى الولايات المتحدة، شكلت صدمة عميقة داخل المجتمع ومؤسسات الدولة الفنزويلية.


وأضاف الديهي، أن الساعات الأولى التي أعقبت العملية شهدت حالة من الصمت والجمود التام على المستويين الرسمي والشعبي، وهو ما يعكس حجم الارتباك وعدم الجاهزية لاستيعاب هذا التطور المفاجئ، لافتًا إلى أن توقيت العملية خلال فترة عطلة رسمية داخل فنزويلا زاد من حدة الأزمة وتعقيد تداعياتها.


وأوضح أن الدولة الفنزويلية ما زالت تمر بمرحلة التعافي من الصدمة، في ظل محاولات النخبة السياسية والمجموعة الحاكمة استيعاب الموقف وإعادة تقييم الخيارات المتاحة، خاصة مع تولي نائبة الرئيس إدارة شؤون البلاد، بمشاركة مجموعة من الوزراء والمسؤولين، في مقدمتهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية، إلى جانب مجلس من المستشارين المقربين من الرئيس مادورو.


وأكد الباحث في العلاقات الدولية، أن الداخل الفنزويلي يطرح تساؤلات مصيرية حول مستقبل المرحلة المقبلة، من بينها احتمالات إجراء انتخابات مبكرة، أو الدخول في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية، فضلًا عن تحديد المسؤولية عن ما وصفه بـ”الخطأ الكارثي” الذي أدى إلى انتهاك السيادة الفنزويلية واعتقال الرئيس.


وأضاف الديهي، أن التحركات الشعبية التي شهدتها الشوارع الفنزويلية، سواء من مؤيدي مادورو أو بعض أطراف المعارضة، تعكس حالة غضب ورفض واسع لما جرى، باعتباره اعتداءً صارخًا على السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية الحالية تستهدف بشكل مباشر نائبة الرئيس، في محاولة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية، خاصة في ملف النفط والطاقة.


وأوضح أن نائبة الرئيس، بحكم خلفيتها السياسية والفكرية وانتمائها للتيار الاشتراكي، ودورها السابق في إدارة ملف الطاقة والمفاوضات مع الولايات المتحدة، تُعد من أكثر الشخصيات نفوذًا ودبلوماسية داخل النظام الفنزويلي، إلا أن مواقفها المعلنة تشير إلى تمسكها بنهج مادورو ومبادئه، ورفضها لأي تعاون مع واشنطن يتعارض مع إرادة الشعب الفنزويلي أو يمس المصالح الوطنية.


وختم الديهي، مؤكدا أن المشهد الفنزويلي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية، واستمرار الغموض حول مصير الرئيس المعتقل، وتساؤلات الشارع الفنزويلي حول حدود التفاوض، ومستقبل السيادة، والاتجاه الذي ستسلكه فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.