رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير علاقات دولية: التنسيق المصري السعودي هو النواة الصلبة للأمن القومي العربي

بوابة الوفد الإلكترونية

 

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن التنسيق المصري السعودي يحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، ويعكس وحدة الصف العربي وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، مؤكدًا أن هذا التنسيق يُعد أحد الركائز الأساسية في معادلة الأمن القومي العربي، لا سيما في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة والانتهاكات المتكررة للحقوق الفلسطينية.
وأضاف البرديسي، أن الموقف الموحد لكل من القاهرة والرياض يمثل صمام أمان حقيقي في مواجهة محاولات فرض حلول مجحفة تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وتتعارض مع قواعد القانون الدولي، مشددًا على أن الدولتين تقودان تحركًا دبلوماسيًا مسؤولًا يهدف إلى وقف المجازر المستمرة ورفض مخططات التهجير القسري التي تُطرح تحت ذرائع التهدئة.
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن مصر بحكم موقعها الجغرافي ودورها التاريخي، والمملكة العربية السعودية بثقلها الديني والروحي، تشكلان معًا خط الدفاع الأخير في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أي مسار تهدئة حقيقي يجب أن يتضمن وقفًا كاملًا لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والبدء في جهود إعادة الإعمار دون المساس بالحقوق الفلسطينية الأصيلة.
وفيما يتعلق بما يُعرف بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد البرديسي، أن ترامب يمتلك أوراق ضغط متعددة، سياسية وعسكرية ودبلوماسية، تمكنه من التأثير على الحكومة الإسرائيلية ودفعها لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة، لافتًا إلى أن القاهرة والرياض تدركان هذه المعطيات وتتعاملان معها من منطلق أخلاقي وإنساني يهدف إلى إلزام إسرائيل بروح الاتفاقات وليس الالتفاف عليها.
وأضاف أن الرؤية المطروحة تفرض على إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية، والانسحاب من الخطوط المتفق عليها، والانخراط في مسار تسوية حقيقي بدلاً من السعي لفرض واقع أحادي الجانب دون تقديم أي تنازلات.
وتطرق البرديسي، إلى ملامح الحل السياسي المقترح، والتي تشمل استخدام آليات الاستقرار الدولية ومجلس السلام العالمي، إلى جانب تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراط غير فصائلية لإدارة شؤون قطاع غزة، في إطار نظام إقليمي عربي يُعاد تشكيله بوعي وحكمة القيادات السياسية، وبما يضمن استعادة الحقوق الفلسطينية وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
واختتم البرديسي، بالتأكيد على أن التنسيق المصري السعودي يمثل القلب النابض للإرادة العربية، مشيرًا إلى أنه إذا كان الأمن القومي العربي جسدًا واحدًا، فإن الإرادة المشتركة للقاهرة والرياض تُعد النواة الصلبة التي تحمي هذا الجسد من التفكك أو الانهيار أمام العواصف السياسية المحيطة.
ويذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، اجتمع اليوم، مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار الوزير للشئون السياسية، والسفير صالح بن عيد الحصيني سفير المملكة العربية السعودية في القاهرة.