دعاء الجمعة الأولى في السنة الجديدة.. بداية عام أقرب إلى الله
مع إشراقة أول جمعة في السنة الجديدة، تتجدد القلوب بالأمل، وتتجه الأرواح إلى الله تعالى برجاء صادق أن يكون العام المقبل عام خير وسكينة وجبر، والجمعة الأولى من السنة الجديدة فرصة روحانية خاصة، يجتمع فيها فضل الزمان مع صدق البداية، ما يجعل الدعاء فيها أقرب للإجابة، وأعظم أثرًا في النفوس.
مكانة يوم الجمعة في الإسلام:
يوم الجمعة هو سيد الأيام، وقد اختصه الله بفضائل عظيمة، فهو يوم اجتماع المسلمين، ويوم عبادة، وفيه ساعة لا يُرد فيها الدعاء. قال رسول الله ﷺ: «خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة» (رواه مسلم).
كما ورد في الحديث الشريف: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه» (متفق عليه).
الجمعة الأولى في السنة الجديدة.. بداية بطعم الرجاء:
أن اغتنام الجمعة الأولى في العام الجديد بالدعاء، والتوبة، وتجديد النية، من أعظم ما يستفتح به المسلم عامه. فهي لحظة مراجعة صادقة لما مضى، وعهد جديد مع الله على الطاعة، والإحسان، وحسن الظن به سبحانه.
وقد أكد علماء الأزهر أن الدعاء ليس له وقت محظور، لكن اجتماع الفضائل في أوقات معينة ــ مثل يوم الجمعة ــ يجعل القلب أكثر حضورًا، والدعاء أصدق وأقرب للإجابة.
أدعية مستحبة في الجمعة الأولى من السنة الجديدة:
يمكن للمسلم أن يدعو بما شاء، ومن الأدعية الجامعة في هذا اليوم المبارك:
اللهم اجعل هذا العام الجديد عام خير وبركة، ورضا وقرب منك، ولا تجعل فيه حزنًا ولا كسرًا ولا فقدًا.
اللهم اغفر لنا ما مضى، وأصلح لنا ما هو آتٍ، واكتب لنا فيه السداد والتوفيق.
اللهم اجعل أيامنا طمأنينة، وأرزاقنا حلالًا طيبًا، وقلوبنا عامرة بذكرك.
اللهم إن كانت لنا أماني مؤجلة فاقضها، وإن كانت لنا ذنوب فاغفرها، وإن كانت لنا قلوب متعبة فاجبرها.
آداب الدعاء يوم الجمعة:
لتحقيق أعظم أثر للدعاء، يُستحب الالتزام بعدد من الآداب، منها:
- الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.
- تحري ساعة الإجابة، وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر.
- الدعاء بخشوع وحضور قلب.
- البدء بحمد الله والثناء عليه، وختم الدعاء بالصلاة على النبي ﷺ.