رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكرٌ نبويٌّ لقضاء الديون والعيش بالحلال.. هدي النبي في سداد الحقوق

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الأستاذ الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين – جامعة الأزهر (فرع أسيوط)، إن كثيرًا من الناس يواجهون همَّ الديون، ويتساءلون عن ذكرٍ نبويٍّ صحيح يُستعان به على قضاء الدَّين، والعيش بالحلال، والبعد عن الحرام، في ظل ضغوط الحياة وتكالب الاحتياجات.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية لم تترك هذا الباب دون توجيه، بل قرنت بين العمل بالأسباب والالتجاء إلى الله بالدعاء والذكر.

 

المنهج النبوي في قضاء الديون

بيّن الدكتور مختار مرزوق أن قضاء الديون لا يتحقق بالدعاء وحده دون التزام، وإنما يقوم على أمرين أساسيين أرشد إليهما هدي النبي ﷺ:

 

أولًا: الصدق في أداء حقوق العباد

أكد أن أول طريق التوفيق في سداد الديون هو صدق النية، والحرص الحقيقي على أداء حقوق الناس وعدم المماطلة أو التحايل.

واستشهد بقول النبي ﷺ:«من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»
رواه البخاري في صحيحه (كتاب الاستقراض، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها).

وأوضح أن هذا الحديث أصلٌ عظيم في باب المعاملات، ويُبيّن أن نية الإنسان قد تكون سببًا في تفريج كربه أو هلاكه.

 

ثانيًا: الاستعانة بالذكر النبوي العظيم

وأشار أستاذ التفسير إلى الذكر النبوي الوارد صريحًا في قضاء الدين والاستغناء بالحلال، وهو ما رواه أبو وائل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:أن مكاتبًا جاءه فقال: إني عجزت عن كتابي فأعني.
فقال علي رضي الله عنه: ألا أعلّمك كلمات علّمنيهن رسول الله ﷺ؟ لو كان عليك مثل جبل صير دينًا أدّاه الله عنك؟
قل:«اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك»

 

 

دلالات الحديث ومعانيه

وتوقف الدكتور مختار مرزوق عند عدد من المعاني المهمة الواردة في الحديث، موضحًا:

المكاتَب: هو العبد الذي علّق سيده عتقه على دفع مبلغ من المال.

أن عليًّا رضي الله عنه، حين لم يكن يملك مالًا ليعين به الرجل، أرشده إلى كنزٍ أعظم من المال، وهو الدعاء الصادق.

قول النبي ﷺ: «لو كان عليك مثل جبل صير دينًا»، دليل على أن الأمر مهما عظُم، فإن فضل الله أعظم.

جبل صير جبل معروف بعلوّه، وقيل يُروى صبير، كما جاء في تحفة الأحوذي.