رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

انفصل قطاع عريض من البروتستانت يطلقون على أنفسهم الحجاج عن الكنيسة الإنجليزية بسبب ماضيها الكاثوليكى البغيض لانها بحسب اعتقادهم فوق الفداء فهى لا تستحق التضحية ولا أمل فى اصلاحها ففروا من الاضطهاد إلى هولندا ومنها ابحروا إلى رحاب العالم الجديد مستقلين السفينة الشهيرة ماى فلاور، وبعد عشرة اسابيع شاقة من الرعب والبرد والجوع هلك منهم من هلك ولكن فى نهاية المطاف مستهم عناية الله ولطفه ورست ماى فلاور على صخرة بليموث بولاية ماساتشوستس كانوا ركابها يتضورون جوعًا تائهين لا يعرفون كيف يتصرفون حتى ظهر لهم كالبدر فى الليلة الظلماء افراد قبيلة وامبانواج الكرماء الودودين الذين قدموا يد العون وساعدوهم على تعلم كيفية الصيد والزراعة فى مناخ نيو إنجلاند القارس وبعد نجاح موسم الحصاد سعى الحجاج لرد الجميل فدعوا قبيلة الوامبانواج وزعيمها ماساسويت إلى وليمة أسطورية شملت كل ما لذ وطاب بغية الشكر لله على جزيل عطاياه بعد نجاتهم من الهلاك فى ظلمات المحيط ورزقهم الحصاد الوفير ومن ذلك اليوم اصبح الاحتفال بعيد الشكر «Thanksgiving» جزءًا من التراث الأمريكى بعدما اقره ابرهام لنكولن كاجازة رسمية ويوم مشهود عند كل طوائف الشعب لأنه احتفال ليس عقائديًا أو دينيًا أو سياسيًا، فلا يستطيع أى شخص التعلل بأى سبب طائفى لأنه فى النهاية احتفال تجتمع فيه العائلات مع بعضها البعض يتفننون ويستمتعون فى صنع الأكلات التقليدية المرتبطة بهذا العيد، ومن أشهرها ديك التركى الذى يكون الدمية المفضلة للاطفال فى مسيرة احتفالية رائعة فى شارع البردواى النيويوركى.
تعتبر المناسبات والأعياد فرصة عظيمة للتذكير بنعم الله الكثيرة وهذا يجعلنا نتدبر فى مغزاها ومن هذا المنطلق ألسنا أولى من غيرنا ان يكون لدينا يومًا خاص بالمصريين لشكر الله على نعمه التى لا تحصى لذا اقترح أن يكون يوم فيضان النيل الذى يوافق يوم 15 اغسطس من كل عام هو عيد الشكر المصرى بما أن مصر هى هبة النيل كما قال هيرودوت ألا تستحق نعمة ايجاد مصر وحفظها من شر كل الفتن شكر الله فى كل لحظة فالغاية النبيلة من هكذا فكرة هى زرع فضيلة الحمد فى نفوس الأجيال الجديدة لذا اتمنى ان يتبناها الدكتور اسامة الأزهرى وزير الأوقاف المستنير الذى يملك من العلم ما يمكنه من إفحام المتنطعين الذين كالعادة سيرفضون كل جديد وسوف يرددون كالببغاء حديث الرسول الذى رواه الشيخان «لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه؛ قلنا: يا رسول الله؛ اليهود والنصارى؟ قال النبى صلى الله عليه وسلم فمن؟».
للرد على هذه الشبهة اليس النبى هو من امرنا بالاحتفال بنجاة سيدنا موسى من بطش فرعون بصيام يوم عاشوراء وهو كان عيدًا عند اليهود فقال من لا ينطق عن الهوى نحن اولى بموسى منهم وبالمثل نحن أولى بالشكر وحمد الله وايضا سن سيدنا عمر سنة حسنة وهى صلاة القيام التى لم تكن موجودة فى زمن النبى، وللعلم ألم نقلد الأمريكيين فى نمط استهلاكى تافه كالجمعة البيضاء أو مناسبات ملهمة كعيد العمال وعيد الأم الذى كان فكرة سامية للكاتب الكبير مصطفى امين واصبح يومًا مصريًا للبر والمودة والرحمة، لاشك أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، فكثرة الشكر والثناء والحمد لملك الملوك لهى تمام العبودية فقد ذكر الإمام السعدى بان الحمد هو الثناء على الله تعالى بصفات الكمال، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل، فله الحمد الكامل، بجميع الوجوه. ودل قوله رب العالمين على انفراده بالخلق والتدبير والنعم، وكمال غناه، وتمام فقر العالمين إليه، بكل وجه واعتبار، وكان من دعاء سليمان عليه السلام ربى أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت عليه وعلى والدى وأن اعمل صالحًا ترضاه، فاللهم اجعلنا من عبادك الحامدين الشاكرين.