همسة طائرة
فى لحظة فارقة تشهدها صناعة الطيران المدنى العالمى، تقترب مصر من تحقيق إنجاز تاريخى يتمثل فى تولّى الطيار سامح الحفنى رئاسة منظمة الطيران المدنى الدولى ICAO، وهو المنصب الأرفع على مستوى المنظومة التنظيمية للطيران عالميًا. ومع اقتراب موعد الحسم، تتقدم الدولة المصرية بملف متكامل يعكس قوة دعمها لهذا الترشيح، بتحرك دبلوماسى واسع تقوده أجهزة الدولة كافة، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى وجّه بضرورة تسخير كل الإمكانات لضمان تمثيل مصر بما يليق بثقلها السياسى والإقليمى ومكانتها التاريخية فى الطيران المدنى.
<< يا سادة.. الحفنى هو رجل الدولة الذى صعد من «cockpit» إلى قمة الإدارة العالمية.. فالطيار سامح الحفنى ليس مجرد اسم مطروح، بل هو أحد أبرز الخبرات الفنية والإدارية فى الشرق الأوسط وإفريقيا. تقلّد منصب رئيس سلطة الطيران المدنى، ورئاسة الشركة القابضة لمصر للطيران لمرات متعاقبة، ونجح فى قيادة مرحلة إصلاح شاملة داخل المنظومة، ما أكسبه احترامًا واسعًا داخل الأوساط الفنية للـICAO. خبراته، من الطيران التجارى إلى الإدارة العليا، تضعه فى صدارة الترشيحات باعتباره نموذجًا للرجل القادر على قيادة منظومة معقدة بحجم المنظمة الدولية.
< دعم سياسى مصرى قوي… وملف مدروس بعناية
<< يا سادة.. جاءت توجيهات الرئيس السيسى بدعم الترشيح المصرى بمثابة نقطة تحول فى الحملة الدبلوماسية. وخلال الأشهر الماضية، تحركت وزارة الخارجية والسفارات المصرية فى عشرات العواصم لبناء زخم دولى لصالح الحفنى، مع تقديم ملف متكامل يبرز..خبراته الفنية والإدارية.. ودور مصر التاريخى فى دعم الطيران المدنى الدولى منذ انضمامها المبكر للمنظمة..والتزام الدولة المصرية بمعايير السلامة والبيئة والتحول الأخضر فى الطيران.. ورؤية مصر لدور أكثر عدالة وتوازنًا داخل الإيكاو، خاصة للدول النامية.
<< يا سادة.. هذا الدعم السياسى الرفيع المستوى يعكس إدراك القيادة المصرية لأهمية أن يكون لمصر صوت مؤثر فى صياغة مستقبل صناعة الطيران عالميًا، خصوصًا مع مساعى المنظمة المستمرة للربط بين النمو الاقتصادى واستدامة قطاع الطيران.
< الدبلوماسية المصرية.. حضور نشط ورؤية دولة
<< يا سادة.. وزارة الخارجية المصرية كثّفت لقاءاتها مع سفراء وقادة دول أعضاء فى مجلس الإيكاو، وحرصت البعثة الدائمة لمصر فى مونتريال على فتح قنوات دعم جديدة لهذا الترشيح. وقدمت القاهرة صورة متكاملة لدعمها للمنظمة، سواء فى ملفات التدريب، أو مبادرات البيئة، أو تطوير البنية التحتية للطيران.. كما استثمرت مصر عضويتها فى العديد من الأطر الدولية لتعزيز موقفها، فى إطار رؤية واضحة تؤكد أن وجود قيادة مصرية على رأس الإيكاو سيعزز من توازن التمثيل الجغرافى داخل المنظمة، ويعطى صوتًا أقوى لإفريقيا والعالم العربى.
< لماذا ترى الدول الأعضاء الحفنى مرشحًا مختلفًا؟
<< يا سادة.. يحظى الحفنى بتقدير واسع داخل مجتمع الطيران الدولى، ويعود ذلك إلى عدة أسباب:
خبرة مهنية تمتد لأكثر من 35 عامًا.. وقدرة على الجمع بين الفهم الفنى للطيران والرؤية التنظيمية عالية المستوى.. ونجاحات سابقة فى قيادة شركات وهيئات كبرى فى مصر...ومشاركات فعالة فى لجان الأيكاو الفنية طوال سنوات...وشخصيته التوافقية التى تُعد عنصرًا حاسمًا فى قيادة منظمة متعددة المصالح مثل ICAO.
مصر تتقدم بثقة نحو لحظة الحسم
<< يا سادة.. ترى دوائر الطيران الدولى أن المنافسة على رئاسة الإيكاو هذا العام ستكون قوية، لكن الملف المصرى يأتى مدعومًا بثقل سياسى غير مسبوق، وبمرشح يمتلك سيرة ذاتية مشرفة وخبرة ميدانية قلّما تتوافر فى مرشحين آخرين. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تواصل القاهرة تحركاتها الدبلوماسية المكثفة، فى ظل تفاؤل واضح بين الخبراء بقرب تحقيق هذا الإنجاز التاريخى.
<< همسة طائرة
<< يا سادة..ترشح الحفنى لا يعنى فقط سعيًا لمنصب دولى مرموق، بل يعكس رغبة مصر فى المشاركة الفاعلة فى صياغة مستقبل قطاع الطيران، والمساهمة فى تعزيز أطر السلامة والبيئة والتنمية المستدامة، وفتح آفاق جديدة أمام الدول النامية داخل المنظمة.. ولذلك… فإن اقتراب الطيار سامح الحفنى من رئاسة الإيكاو هو خطوة تُجسد دور الدولة المصرية فى محيطها الدولى، وتؤكد أن القاهرة تمضى بثقة نحو استعادة مكانتها كأحد أهم مراكز صناعة الطيران فى الشرق الأوسط وإفريقيا.
<< يا سادة.. اقتراب الحفنى من رئاسة الإيكاو لا يمثل مجرد ترشيح إدارى، بل هو رسالة قوة مصر الدبلوماسية والسياسية، ورسالة ثقة فى كوادرها الوطنية القادرة على إدارة كبرى المنظمات الدولية.
<< يا سادة.. مصر تقول للعالم نحن حاضرون مؤثرون
وشركاء فى صياغة مستقبل الطيران المدنى العالمى.