رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من يحق له الحصول على وحدة بديلة؟ وكيف يتم التقديم

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة واسعة من النقاشات عقب الإعلان عن آخر مستجدات قانون الإيجار القديم، ولا سيما ما يخص آلية تصنيف المناطق تمهيدًا لتحديد القيم الإيجارية للعقارات القديمة، في خطوة تستهدف ضبط سوق العقارات وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وأثار الإعلان جدلًا كبيرًا بين المواطنين؛ فبينما يرى فريق أن تصنيف الأحياء إلى راقية ومتوسطة واقتصادية سيُسهم في وضع أسعار عادلة تتماشى مع قيمة العقار الحقيقية، يخشى آخرون من أن يؤدي هذا التصنيف إلى زيادات جديدة قد تُثقل كاهل الأسر منخفضة الدخل، خصوصًا في المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

ويأتي القانون ضمن حزمة إجراءات حكومية لإعادة تنظيم سوق الإيجار القديم، مع وضع قواعد واضحة لاستمرار العلاقة بين ورثة المستأجر الأصلي والمالك، وتحديد الحالات التي يمكن فيها تعديل القيم الإيجارية أو زيادتها، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف والحد من أي تجاوزات.

ويشير خبراء عقاريون إلى أن تصنيف المناطق سيعتمد على مجموعة معايير تشمل: موقع العقار، مستوى الخدمات، حالة البنية التحتية، ومدى الإقبال على السكن بكل منطقة، مؤكدين أن الهدف من هذه العملية هو تحقيق توازن بين مصلحة المالك والقدرة الشرائية للمستأجر.

قانون من أكثر التشريعات حساسية

منذ إعلان تعديلات قانون الإيجار القديم، لم تتوقف موجة الجدل حول مواده الجديدة، نظرًا لحساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على ملايين الأسر. فبعد عقود طويلة من ثبات القيم الإيجارية، جاءت التعديلات لتُحدث نقلة نوعية تستهدف معالجة تشوهات سوق الإيجارات، وتحقيق قدر أكبر من العدالة، إلى جانب إنهاء امتداد العقود بلا سقف زمني.

وجاءت التعديلات استجابة لمطالب قديمة بتحريك القيم الإيجارية المتدنية، وفي الوقت ذاته، راعت مخاوف الأسر البسيطة عبر وضع انتقال تدريجي للتطبيق، وإعادة تصنيف المناطق، وتحديد مدة نهائية للعقود الممتدة، بما يضمن علاقة أكثر استقرارًا ووضوحًا بين الطرفين.

 أحكام القانون تشمل السكني وغير السكني

تتضمن التعديلات عشرة بنود رئيسية تُطبق على العقارات المؤجرة لغرض السكن ولغير السكن للأشخاص الطبيعيين، بشرط خضوعها للقانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.

ومن أبرز ما حمله القانون:

عقود السكن تُنهى بعد سبع سنوات من بدء سريان القانون.
عقود غير السكن تُنهى بعد خمس سنوات، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على إنهائها مبكرًا.
 وتهدف الفترات الانتقالية لإتاحة الوقت الكافي للمستأجر لترتيب أوضاعه والبحث عن بدائل مناسبة.

 لجان لتصنيف المناطق

تُشكّل كل محافظة لجانًا متخصصة بقرار من المحافظ لتصنيف المناطق الخاضعة للقانون إلى:

 مناطق متميزة
 مناطق متوسطة
 مناطق اقتصادية

ويتم التصنيف وفق معايير تشمل الموقع ونوعية البناء والبنية التحتية ومستوى الخدمات، على أن تنتهي اللجان من عملها خلال 3 أشهر، مع إمكانية التمديد بقرار من رئيس الوزراء.

القيم الإيجارية الجديدة تُطبق بدءًا من موعد استحقاق الإيجار التالي لسريان القانون، كالتالي:

20 ضعف القيمة الحالية للمناطق المتميزة (حد أدنى 1000 جنيه).
10 أضعاف القيمة الحالية للمناطق المتوسطة والاقتصادية (حد أدنى 400 و250 جنيهًا).
 دفع 250 جنيهًا مؤقتًا لحين انتهاء اللجان من التصنيف، وتسوية الفروق لاحقًا.
زيادة سنوية بنسبة 15% للوحدات السكنية وغير السكنية.

أما الوحدات المؤجرة لنشاط تجاري أو غير سكني، فيتم رفع إيجارها **5 أضعاف** من الشهر التالي لتطبيق القانون، كجزء من إعادة تقييم سوق الإيجارات التجارية.

حالات الإخلاء الفوري

حدد القانون حالتين فقط يتم فيهما إخلاء الوحدة فورًا:

1. غلق الوحدة لأكثر من عام دون مبرر.
2. امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.

وفي حال الرفض، يجوز للمالك التقدم لقاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بالطرد، مع احتفاظ المستأجر بحقه في الطعن.

أتاح القانون للمستأجر التقدم بطلب للحصول على وحدة بديلة من الدولة بنظام الإيجار أو التمليك، بشرط التقديم قبل انتهاء المدة الانتقالية، والتوقيع على إقرار بإخلاء الوحدة القديمة عند استلام الجديدة.
وتُمنح الأولوية للفئات الأولى بالرعاية مثل المستأجر الأصلي وزوجه ووالديه، وتلتزم الدولة بإعلان الوحدات المتاحة ومعايير الاختيار.

 نهاية القوانين القديمة

بعد مرور سبع سنوات على بدء تطبيق القانون، تُلغى القوانين القديمة المنظمة للعلاقة الإيجارية، وعلى رأسها قوانين 49/1977 و136/1981 و6/1997، إيذانًا بمرحلة جديدة تعتمد على عقود واضحة وقيم إيجارية أقرب لواقع السوق.

يدخل القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، لتبدأ مرحلة انتقالية ستعيد تشكيل سوق الإيجارات في مصر خلال السنوات المقبلة.