هل ترث المرأة إذا طلقها زوجها في مرض موته؟
اختلف الفقهاء في توريث الزوجة إذا طلقها زوجها في مرض الموت.
1-المذهب الأول لأبي حنيفة رواية أخرى أنها ترثه ما لم تتزوج وبه قال أحمد.
2- المذهب الثاني:أما عند الحنابلة فترث الزوجة إذا طلقها في مرض موته سواء توفي في العدة أم بعدها ما لم تتزوج فإذا تزوجت سقط حقها.
3-المذهب الثالث: الشافعية فلها قولان, الأول أنها ترثه لأنه متهم في قطع إرثها فورثت كالقاتل منهما في استعجال الميراث لم يرث والقول الثاني أنها لا ترث لأنها بينونة قبل الموت فقطعت الإرث كالطلاق في الصحة.
1- المذهب الرابع: أما في المذهب الظاهري فقد قال ابن حزم:
(( إن المبتوتة في المرض أو المطلقة فيه ولم يطأها لا ميراث لها أصلاً وكذلك المطلقة رجعياً في المرض إذ لم يراجعها حتى مات فلا ميراث لها, وحتى لو أقر علانية أنه إنما فعل ذلك لئلا ترثه ولا جرح عليه في ذلك لأنه فعل ما أبيح له من الطلاق الذي قطع به حكم الزوجية بينهما )).
و خلاصة المسألة:
أن المطلقة البائن في مرض الموت المخوف، إذا كان الزوج متهما فيه بقصد حرمان الزوجة من الميراث، فإنها ترث في العدة وبعدها عند المالكية والحنابلة، وقيد الحنابلة إرثها بما ما لم تتزوج، أو ترتد.
قال القرافي في الذخيرة: كل بائن الطلاق لا ترث إلا المطلقة في مرض الموت. انتهى.
والدليل على توريث المطلقة طلاقا بائنا يتهم فيه الزوج: أن عثمان ـ رضي الله عنه ـ قضى بتوريث زوجة عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ وقد طلقها في مرض موته فبتها ، و كان ذلك بحضرة الصحابة و لم ينكر عليه أحد فصار إجماعا.
و حجة من منع توريثها أنهم قالوا:اتفق الجمهور معنا على أن طلاق المريض مرض الموت واقع ،و إذا ثبت أنه طلاقه واقع فلا يجوز توريثها ،لأن سبب الميراث إنما هو في الزواج فإذا حل عقدة النكاح فلا وجه لتوريثها.
فإن قيل: لعله فعل ذلك ليضر بها بحرمانها من الميراث
قيل: ولعلها أضرت به لذلك أراد أن يحرمها من الميراث و سلك في ذلك سبيلا مشروعا و هو الطلاق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض