رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأثر الاقتصادي والإعلامي لمونديال 2026.. فرصة عربية غير مسبوقة

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يقتصر الاهتمام العربي بمونديال 2026 على المشاركة التاريخية لسبعة منتخبات دفعة واحدة، بل يمتد إلى ما هو أبعد من الجانب الرياضي، ليشمل تأثيراً اقتصادياً وإعلامياً واسعاً ينعكس على الدول العربية المشاركة، سواء في قطاع الرياضة أو السياحة أو الصناعة الإعلامية. فالبطولة المقبلة تُعد الأكبر في تاريخ اللعبة من حيث عدد المباريات، الجماهير المتوقع حضورها، وحجم التغطية الإعلامية، مما يجعلها فرصة هائلة لرفع الحضور العربي على الساحة الدولية.

من المتوقع أن يشهد المونديال المقبل ارتفاعاً كبيراً في عدد المشجعين العرب الذين سيتجهون إلى أميركا الشمالية، خاصة من الجماهير المغربية والسعودية والمصرية والجزائرية المعروفة بحماسها وحضورها الدائم في البطولات الكبرى. هذا التدفق الجماهيري سيفتح الباب أمام فرص اقتصادية مباشرة للدول العربية، سواء عبر الترويج السياحي أو تعزيز العلاقات التجارية مع الدول المستضيفة، أو حتى عبر استثمار الشركات العربية في الحملات الدعائية المرتبطة بالمونديال.

وعلى المستوى الإعلامي، ستشهد المنطقة العربية موسماً استثنائياً من التغطيات التلفزيونية والرقمية، بعد النمو الضخم الذي حققته الشبكات العربية في مونديال قطر 2022. فالمشاركة الواسعة لسبعة منتخبات توفر قدراً غير مسبوق من المحتوى الإعلامي، ما يرفع نسب المشاهدة ويعزز المنافسة بين القنوات والمنصات الرقمية. كما يتيح لوسائل الإعلام العربية فرصة لاستثمار الحدث بإنتاج تقارير وبرامج تحليلية تركّز على التجارب الجديدة، مثل تأهل الأردن لأول مرة، وعودة مصر والجزائر، واستمرار التفوق المغربي.

وبالنسبة للمنتخبات نفسها، فإن التواجد في هذه النسخة يمنحها نافذة للتسويق الرياضي وفرصة لبناء عقود رعاية أكبر، خاصة في ظل اهتمام الشركات العالمية بالأسواق العربية الصاعدة. فالإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال 2022 مثلاً أدى إلى زيادة هائلة في قيمة لاعبيه التسويقية وشعبية الدوري المحلي، مما يجعل المشاركة العربية في نسخة 2026 فرصة لتعزيز العلامة التجارية لكل منتخب على حدة.

النسخة المقبلة أيضاً تحمل فرصاً للدول العربية لتطوير بنيتها الرياضية محلياً، إذ تدفع الضغوط الفنية الناتجة عن المنافسة العالمية الاتحادات الوطنية إلى تحسين مراكز التدريب، وتطوير دورياتها، والاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا والبيانات.

وبينما يترقب العالم نسخة مختلفة من كأس العالم، تبدو المنطقة العربية أمام لحظة تاريخية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، ليس فقط على مستوى النتائج الرياضية، بل على مستوى الاقتصاد الرياضي وصورة كرة القدم العربية في المحافل الدولية. إنها مشاركة تتجاوز مجرد الحضور في الملعب، لتشكل محطة استراتيجية في مستقبل الرياضة العربية.