ضربة البداية
ليس شرطًا أن تموت لكى تحصل على حقك ويتحدث عنك الجميع ويعددون حسناتك وإيجابياتك وخصالك الجميلة ومواقفك النبيلة ومدى صبرك وتحملك وكم عطائك الهائل وإمكاناتك الرهيبة وتميزك الواضح.. تمنيت وأنا أتابع ردود فعل نادى الزمالك والوسط الرياضى على وفاة نجم مصر والزمالك كابتن محمد صبرى ابن الشرقية المحترم الذى وافته المنية فى حادث أليم تمنيت أن أسمع كل كلمات الإشادة التى قيلت عنه فى حياته وهو يعيش بيننا فى بيته ومع زوجته وأولاده.. تمنيت أن يحصل أى نجم فى موهبة وكفاءة وإخلاص محمد صبرى وحبه للفانلة البيضاء وعشقه للزمالك على حقه المادى والأدبى وألا نتركه للظروف الصعبة ونتحدث بعد أن يودعنا عن كفاحه ومعاناته وما يجب أن يفعله نادى الزمالك من أجل أسرته وأبنائه الذين يحتاجون الاهتمام والرعاية لأنهم فى مراحل تعليم مختلفة.. يجب ان يكافئ امثال محمد صبرى على إخلاصهم للزمالك ويكفى أنه كان يتحدث عن ناديه بمنتهى الحب والود ولم يكن طرفًا فى أى مشكلة خلال مشواره الطويل مع ناديه ولم يثر أى أزمة فى التجديد للقلعة البيضاء وكان يعتبر وجوده داخل جدران الزمالك شرف يحمد الله عليه.. كتبت عنه كثيرًا وكنت أستمتع بأدائه ومهاراته وأهدافه وأذكر أننى اشدت بأحد أهدافه فى لقاء قمة أمام الأهلى واستفضت فى شرح وتحليل الهدف ومدى مهارة وذكاء محمد صبرى فى استقبال الكرة والتصرف فيها بمنتهى الحرفنة.. وبعدها تلقيت رسائل عديدة من بعض المتعصبين الغاضبين من هذا الوصف وهذه الاستفاضة فى التحليل واحدهم اتصل تليفونيًا برئيس تحرير أهلاوى يشكو من زملكاويتى التى طغت على كتاباتى وتحليلى فكان رد رئيس التحرير حاسما لأنه يعرف انتمائى الكروى الشخصى وليس المهنى فقال له إنه أهلاوى أكثر من صالح سليم!!
كتبت عن محمد صبرى كثيرًا وكنت أستمتع بأدائه ومهاراته وموهبته التى كان يستحق بسببها أكثر مما حصل عليه من المال والشهرة والاهتمام ربما لأنه كما يقولون (كان فى حاله) عكف على أسرته وأولاده ولم يحصل من نادى الزمالك إلا على البرنامج الذى كان يقدمه فى قناة الزمالك وكان ناجحًا لديه حضور وفهم ووعى كروى كبير، أشاد كل ضيوفه بحسن استقباله لهم وأدبه وأخلاقه العالية فى الحوار وأكدوا حبه الكبير لنادى الزمالك وفخره واعتزازه باسم ناديه، وأن ترحيب الجمهور به فى أى مكان ليس لأنه محمد صبرى ولكن لانتمائه لناد كبير..
أتمنى أن تجد أسرته الرعاية التى يستحقونها من نادى الزمالك وأن يهتموا بأبنائه ودراستهم.. وأن يكون محمد صبرى هو آخر من نهتم بهم بعد أن يغادروا دنيانا، وأن يضع المسئولون عن الرياضة بروتوكولًا جديدًا للاهتمام بالنجم وهو على قيد الحياة، لأن الفارق كبير بين الفرح والبسمة والضحكة من القلب وبين التأبين والدموع والحزن الذى يعتصر القلوب.. رحم الله النجم الكبير محمد صبرى وأسكنه فسيح جناته.
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض