رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث بريطاني يكشف علاقة هوارد كارتر بتشويه مومياء توت عنخ آمون

قناع الملك توت عنخ
قناع الملك توت عنخ آمون

مومياء الملك توت عنخ آمون .. كشف باحثون معاصرون تفاصيل غير معروفة عن واحد من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين بعد مرور مئة عام على العثور على مقبرة الملك توت عنخ آمون. ويعرض هؤلاء الباحثون روايات موثقة تشير إلى أن فريق عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر اضطر إلى تشويه مومياء الفرعون وقطع رأسه وأطرافه لإخراجها من التابوت الذهبي الذي احتضنها منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام.

إظهار معاناة فريق التنقيب مع الراتنج الصلب

صورة تخيلية لكارتر والمومياء 
صورة تخيلية لكارتر والمومياء 

يشرح الباحثون الظروف القاسية التي واجهها المنقبون عندما وجدوا المومياء ملتصقة تمامًا بقاع التابوت بسبب طبقات كثيفة من الراتنج الأسود الذي صبّه كهنة مصر القديمة خلال طقوس الدفن. 

ويصفون كيف حاول الفريق تسخين التابوت تحت شمس وادي الملوك واستخدام المصابيح في محاولة لتليين المادة التي تصلبت عبر القرون، لكن كل الجهود باءت بالفشل.

توثيق عملية تفكيك قاسية للجسد الملكي

يعرض الباحثون الأدلة التي تبين لجوء الفريق إلى استخدام سكاكين وأزاميل ومناشير تم تسخينها حتى الاحمرار لفصل أجزاء الجسد عن الراتنج. 

وتظهر السجلات أن الفريق قطع رأس الملك، وفصل ذراعيه وساقيه عند المفاصل، ثم شطر الجزء العلوي من الجسد، ليتمكن من انتزاع المومياء والكنوز الملتصقة بها. 

ويؤكد المتخصصون أن هذه العملية أنتجت أكثر من اثنتي عشرة قطعة منفصلة من الجثة.

إعادة بناء المومياء لإخفاء الضرر

يكشف الباحثون أن فريق التشريح في عشرينيات القرن الماضي قام بتغليف الأجزاء المفككة بشمع البارافين الساخن قبل لصقها بالراتنج لإعادة تشكيل المظهر الخارجي للجسد. 

ويشيرون إلى أن هذه الخطوة هدفت إلى التستر على حجم الضرر، وتقديم المومياء بصورة سليمة عند عرضها أمام المجتمع العلمي والجمهور.

إثارة الجدل حول أخلاقيات التنقيب

يعيد الباحثون اليوم طرح تساؤلات أخلاقية تتعلق بممارسات الحفريات القديمة، خاصة بعد إخفاء كارتر وفريقه تفاصيل عملية التشويه عن الكتب الرسمية التي وثّقت الاكتشاف. 

ويطالبون بإعادة قراءة إرث التنقيبات الكبرى بمنظار أكثر نقدًا، معتبرين أن الحفاظ على المومياء كان يمكن أن يتم بطرق أفضل لو توفرت تقنيات حديثة آنذاك.

إبقاء الجدل العلمي حيًا بين المدافعين والمنتقدين

يتمسك عدد من الخبراء برأي مختلف، حيث يصرون على أن كارتر لم يكن يملك خيارًا عمليًا آخر في ظل الأدوات المتاحة خلال تلك الحقبة. 

ويؤكدون أن نجاحه في استعادة المومياء والكنوز الذهبية بالكامل يعكس تقدمه العلمي مقارنة بمعاصريه في علم الآثار.