6 ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تغير طريقة تعديل صور جوجل
في خطوة تُجسد رؤية جوجل لمستقبل أكثر ذكاءً وسلاسة في التعامل مع الصور، أعلنت الشركة عن إطلاق ست ميزات جديدة في خدمة صور جوجل، تعتمد جميعها على الذكاء الاصطناعي، وتعد بتحويل تجربة المستخدم من مجرد تخزين وتنظيم الصور إلى مساحة تحرير إبداعية وبحث بصري دقيق وتفاعلي.
الدفعة الجديدة من الميزات تعزز قدرة التطبيق على فهم الصور، التعديل عليها، وإنتاج محتوى بصري مختلف تمامًا عن الأصل، بلمسات بسيطة وأوامر نصية أو صوتية، وبينما كانت أدوات التحرير سابقًا تعتمد على فلاتر وخيارات تقليدية، فإن جوجل اليوم تنتقل بالمستخدمين إلى مستوى تحرير احترافي يعتمد على تحليل الوجوه، السياق، والألوان، بل والذوق الفني أيضًا.
الميزة الأولى في هذه الحزمة هي تحديث شامل لأداة “ساعدني في التحرير”، أصبح بإمكان المستخدم الآن تنفيذ تعديلات معقدة على صور البورتريه والصور الجماعية دون الحاجة لخبرة تحريرية.
من بين التعديلات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي: فتح العيون المغلقة، إزالة النظارات الشمسية، وتعديل تعابير الوجه أو اتجاه النظرة بطريقة تحافظ على ملامح الشخص الأصلية.
تعتمد التقنية على صور أخرى مخزّنة في مجموعات الوجوه داخل مكتبة المستخدم، ما يسمح بإنتاج تعديل أكثر دقة وواقعية، بدأت جوجل بالفعل في طرح هذه الميزة لمستخدمي iOS داخل الولايات المتحدة، بعد أن كانت متاحة على أندرويد لعدة أشهر.
وتواصل جوجل دفع حدود الإبداع من خلال دمج محرر الصور Nano Banana داخل التطبيق. يتيح هذا المحرر للمستخدمين طلب تحويلات فنية كاملة على صورهم، مثل تحويل الصورة إلى لوحة من عصر النهضة، أو إضافة تأثير الفسيفساء، أو منح الصورة أسلوبًا سينمائيًا مستوحى من أفلام الثمانينيات.
كل ما يحتاجه المستخدم هو كتابة وصف بسيط داخل "ساعدني في التحرير"، ليقوم Nano Banana بإعادة تصميم الصورة بالكامل. وستظهر قريبًا علامة تبويب جديدة داخل التطبيق تحمل اسم "إنشاء باستخدام الذكاء الاصطناعي"، تضم قوالب جاهزة مبنية على الطلبات الأكثر شيوعًا، لتسهيل البدء في التعديل.
وستصل هذه الميزة أولًا إلى مستخدمي أندرويد في الولايات المتحدة والهند خلال الأسبوع القادم، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل تخصيص القوالب بناءً على اهتمامات المستخدم وصوره الأكثر تداولًا.
ومن بين أهم الميزات الجديدة، التوسع الكبير لأداة "اسأل الصور". بعد توقف مؤقت في وقت سابق لإعادة التقييم، تعود الأداة الآن بقوة أكبر لتصل إلى أكثر من 100 سوق جديد، مع دعم 17 لغة إضافية.
تتيح هذه الأداة للمستخدم البحث داخل مكتبته بطريقة طبيعية للغاية، مثل: "أرني الصور التي كنا فيها على الشاطئ الصيف الماضي" أو "أين الصور التي التقطتها مع القطة السوداء؟". يعمل الذكاء الاصطناعي على تحليل المحتوى داخل الصور، الأشخاص، المواقع، وحتى الأنشطة، لتقديم نتائج أكثر دقة من أي وقت مضى.
أما الإضافة التي يعتبرها كثيرون الأكثر عملية، فهي زر "اسأل" الجديد داخل الصور. بمجرد النقر عليه، يمكن للمستخدم طرح أسئلة مباشرة حول صورة معينة، مثل: "من كان في هذه الصورة؟"، "ما المكان الظاهر هنا؟"، أو حتى طلب العثور على صور مشابهة في المكتبة.
يمكن أيضًا البدء في وصف تعديلات معينة ليقترح التطبيق خطوات التحرير المناسبة. ورغم أن الميزة متاحة حاليًا فقط في الولايات المتحدة، إلا أنها تعمل على كل من Android وiOS، ما يشير إلى نية جوجل طرحها عالميًا في وقت قريب.
مجمل هذه الميزات يعكس تحول صور جوجل من مجرد منصة تخزين وتنظيم، إلى منظومة تحرير وبحث تعتمد على الذكاء الاصطناعي بقدرات تفصيلية مذهلة. ومع توسع هذه الأدوات عالميًا خلال العام المقبل، يمكن القول إن جوجل تعيد صياغة الطريقة التي نتعامل بها مع صورنا — ليس فقط في كيفية تعديلها، بل في كيفية فهمها، البحث داخلها، والاستفادة منها في حياتنا اليومية.