رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تأخير المرضع أداء الصلاة في أوقاتها المحددة شرعًا

بوابة الوفد الإلكترونية

الصلاة.. قالت دار الإفتاء المصرية إن الأصل أن تؤدى الصلاة المفروضة في أوقاتها المحددة لها شرعًا، فإذا كانت هناك أعذار تبيح تأخير الصلاة عن أول وقتها فلا مانع شرعًا من أداء الصلاة في أي وقت من وقتها المحدد لها شرعًا، مثل المرأة التي تُرضع وتلحقها مشقة في تطهير ثيابها من تنجسها ببول الصغيرة التي ترضعها أو تغييرها عند كل صلاة فإنه يجوز لها أن تجمع بين الصلاتين -الظهر والعصر أو المغرب والعشاء- جمعًا صوريًّا، وذلك بأن تُصلِّيَ الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها، فإن شقَّ عليها وتعذر عليها ذلك تمامًا، فلها حينئذ أن تجمع بين الصلاتين بلا قصر، فتصلي الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات دون نقصان.


وقت ابتداء ووقت نهاية أداء الصلاة:

ومن المقرر أن الصلاة المفروضة لها أوقاتًا محددة لا بد أن تؤدى فيها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقوله ﴿مَوْقُوتًا﴾ أي مفروضًا ومؤقتًا بوقت محدد.

وأوضحت أن من يسر الإسلام وسماحته وتخفيفه أن جعل للصلاة وقتًا تؤدى فيه وجعل له بدءًا ونهاية، وما بينهما وقت لأداء الصلاة، فإذا كانت هناك أعذار تبيح تأخير الصلاة عن أول وقتها فلا مانع شرعًا من أداء الصلاة في أي وقت من وقتها المحدد لها شرعًا.

أداء الصلاة 
وأضافت أن الشريعة مبناها على التخفيف والتيسير على المكلفين ورفع الحرج والمشقة عنهم، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وعن أبي أُمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» رواه الإمام أحمد.

ومقصد الشرع من وراء ذلك ترغيب الناس في المداومة على الإتيان بالتكاليف دون انقطاع عنها بلا مشقة أو تقصير في أدائها.

الصلاة 
يقول الإمام الشاطبي في "الموافقات" في بيان حكمة رفع الحرج عن المكلفين (2/ 233، ط. ابن عفان): [فاعلم أن الحرج مرفوع عن المكلف لوجهين: أحدهما: الخوف من الانقطاع من الطريق، وبغض العبادة، وكراهة التكليف، وينتظم تحت هذا المعنى الخوف من إدخال الفساد عليه في جسمه أو عقله أو ماله أو حاله. والثاني: خوف التقصير عند مزاحمة الوظائف المتعلقة بالعبد المختلفة الأنواع، مثل قيامه على أهله وولده، إلى تكاليف أخر تأتي في الطريق، فربما كان التوغل في بعض الأعمال شاغلًا عنها، وقاطعًا بالمكلف دونها، وربما أراد الحمل للطرفين على المبالغة في الاستقصاء، فانقطع عنهما] اهـ.