رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن.. توقير أهل الفضل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد من السنن المستحبة التي جاءت بها السنة النبوية الشريفة، واعتاد عليها الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع النبي ﷺ ومع بعضهم البعض، لما فيها من تعبير عن التوقير والاحترام والاعتراف بفضل أصحاب المنزلة الدينية أو العلمية أو الأسرية.

حكم تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن

وأوضحت الدار أن الإسلام دعا إلى مكارم الأخلاق وحسن المعاملة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»، وأن من تمام الأخلاق توقير الكبير وإكرام ذوي الفضل، كما قال ﷺ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ».

وبيّنت دار الإفتاء أن من مظاهر توقير العلماء وكبار السن تقبيل أيديهم، وهو أدب نبوي جليل، دلت عليه الأحاديث الصحيحة؛ فقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت عن السيدة فاطمة رضي الله عنها: «وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَتْ إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَةً وَقَبَّلَتْ يَدَهُ»، كما رُوي عن الصحابي زارع العبدي أنه قال: «لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَهُ».

وأضافت أن الصحابة لم يقصروا هذا الفعل على النبي ﷺ فقط، بل فعلوه مع بعضهم البعض، فقد ورد أن أبا عبيدة قبّل يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانوا يعدّون ذلك من مظاهر الاحترام والاقتداء بالسنة.

كما نقلت دار الإفتاء عن عدد من كبار الفقهاء عبر المذاهب الأربعة اتفاقهم على جواز واستحباب تقبيل يد العلماء والصالحين، منهم الإمام النووي الذي قال: «يستحب تقبيل يد الرجل الصالح والزاهد والعالم ونحوهم من أهل الآخرة»، والإمام ابن مودود الموصلي الذي أشار إلى أنه «لا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان العادل»، مؤكدًا أن الصحابة كانوا يقبّلون أطراف النبي ﷺ، وكذلك ما نقله العدوي المالكي والبهوتي الحنبلي عن جواز ذلك إذا كان بدافع الاحترام والتدين.

وشددت الدار على أن تقبيل يد الظالمين أو المتجبرين أمر مكروه، لأنه يدل على الخضوع لغير الحق، بينما يكون التقبيل مستحبًا في حق من يُرجى بركته وعلمه وصلاحه، مثل الوالدين والعلماء والمشايخ وأهل الفضل.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن تقبيل اليد سلوك إسلامي يعبر عن التواضع، والاعتراف بالفضل، وغرس قيمة الاحترام بين الأجيال، وأن من يوقر الكبير ويكرم العالم والوالد والمربي إنما يحيي سنة نبوية تُعزز الأخلاق وتوطد أواصر المحبة في المجتمع، مصداقًا لقول النبي ﷺ: «مَن لا يَرْحَمُ صَغِيرَنَا وَلا يُوَقِّرُ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا».