حكم قضاء الصلاة والزكاة عن الميت الذي قصَّر في آدائهما
الصلاة والزكاة.. قالت دار الإفتاء المصرية إن الصلاة في الشرع الشريف ركن من أركان الإسلام، ولا تسقط إلا بالأداء أو الموت، وهي عبادة بدنية محضة لا يجوز فيها الإنابة ولا تقبل إلا من صاحبها؛ لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۞ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1- 2]، وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، أي مؤقتًا ومنجمًا كلما مضى نجم جاء نجم، يعني: كلما مضى وقت جاء وقت. "تفسير ابن كثير" (2/ 384).
حكم قضاء الصلاة والزكاة عن الميت:
والصلاة من الفرائض التي فرضت على الإنسان بوقت معين ومحدد إذا انتهى خرجت من وقتها، وبالتالي تكون قضاء إذا أداها صاحبها، أما إذا مات انقطعت بموته ولا يجوز للورثة أن يؤدوها عنه.
الصلاة والزكاة عن الميت:
وأما عن إخراج الزكاة عن المتوفى بعد وفاته: فإنه لا مانع شرعًا من إخراجها بالنيابة عنه؛ لأنها بمثابة الدَّين الذي يجب أداؤه قبل تقسيم التركة هذا إذا عُلم المقدار الذي تهاون المتوفى في أدائه للفقراء، أما إذا لم يُعلم مقدار الزكاة فعلى الورثة أن يجتهدوا في تقدير مقدار الزكاة المستحقة ويخرجوه إبراء لذمة المورث، ويجوز إخراجه بأثر رجعي.
الزكاة:
والزكاة في الأصل ركنٌ من أركان الإسلام، وحق الله سبحانه وتعالى في مال العبد، وسبب لتطهيره، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ }. [المعارج: 24، 25].
دعاء للمتوفي:
اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنْه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ.
اللَّهمَّ اغْفِرْ لحيِّنا وميِّتِنا وشاهدنا وغائِبنا وصَغيرنا وَكبيرنا وذَكرِنا وأُنثانا اللَّهمَّ مَنْ أحييتَه مِنَّا فأحيِه علَى الإسلامِ ومن تَوَفَّيتَه مِنَّا فتَوفَّهُ علَى الإيمانِ اللَّهمَّ لا تحرمنا أجرَه ولا تُضلَّنا بعدَه.
« اللهم اجعل عن يمينه نورًا، حتّى تبعثه آمنًا مطمئنًّا في نورٍ من نورك، اللهمّ انظر إليه نظرة رضا، فإنّ من تنظُر إليه نظرة رضًا لا تعذّبه أبدًا، اللهمّ أسكنه فسيح الجنان، واغفر له يا رحمن، وارحمه يا رحيم، وتجاوز عمّا تعلم يا عليم».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض