بين السطور
على الرغم من ان وزير التربية التعليم حاربها هى و«سناتر» المجموعات المتوغلة فى كل الاماكن والتى كشفت عن أباطرة الدروس الخصوصية بل أظهرت قصور وفيلات بعضهم بحدائقها الغناء والمخملية من جراء حصيلة اموال اولياء الامور التى تدفع وتضخ فى جيوبهم نظير تلك الدروس الخصوصية، فهى مازالت مستمرة بل انها أصبحت بمثابة غول يفزع كل الأسر الملامسة للعملية التعليمية بجميع مراحلها الثلاث ابتدائى واعدادى وثانوى حيث تتوغل داخل جيوب اولياء الامور وتنتزع ما بداخلها لإفراغه بل قد تمتد تلك الدروس الخصوصية لتقضى على تحويشات الأسر أو قد يضطرون للاستدانة وغير ذلك حتى تنتفخ جيوب السواد الأعظم من القائمين على الدروس الخصوصية فقد نجد انه على الرغم من كل هذا العناء الذى يكبد الأسر المصرية التهام ميزانيتها، إلا اننا نجد ان اولياء الامور اصبحوا يتسارعون ويتسابقون على الحجز عند المدرسين.
بل قد يصل الامر بولى الامر للبحث عن واسطة لأحد اباطرة الدروس الخصوصية كى يقبل ضم التلميذ الى احدى مجموعاته. وعندما بحثت لماذا تفعل الاسر ذلك وجدت عدة اجابات انتقيت بعضا منها حيث كانت ردود البعض من اصحاب تلك التجارب أو المهتمين بالشأن التعليمى، انه ربما بحثا عن ارضاء مدرس المادة لوضع التقييمات واعمال السنة بشكل جيد وهو نفسه من يقوم بتصحيح مادته لطلابه بأعلى الدرجات أو ربما لأن تدريس المواد الدراسية فى المدارس اصبح يتلاشى مثلما تلاشت مجموعات التقوية التى تقرّرها وزارة التربية والتعليم بالمدارس أو ربما ان ساعات الشرح والتدريس الرسمية أصبحت عاجزة ولا تفى بالحاجة لجعل الطالب يفهم درسه أو اكتظاظ الفصول وكثافتها العددية، ما ادى الى ان تكون الدروس الخصوصية سوقا رائجة لقطاع كبير من المدرسين وعلى الرغم من ان الجميع استبشر خيرا مما فعله الوزير من اقتحام حصونهم إلا ان هذا الملف ما زال اخطر الملفات فى الحياة التعليمية على الرغم من اختلاف الآراء والمواقف بشأن هذا الملف أو سوق الدروس الخصوصية و«السناتر».
رغم ان هناك البعض من المهتمين بهذا الشأن افادونى بوجود قرارات وقوانين منظمة له لكن على ما يبدو انها ظلت حبرا على ورق أو ذهبت ادراج الرياح.
ان ظاهرة الدروس الخصوصية قد أحدثت خللا وبلبلة فى العلاقة بين المدرس وولى الامر والطالب ولا بد من معالجة الأمر بشكل جذرى وايجاد حلول وبدائل لهذه السوق السوداء، ووضع ضوابط ومعايير والعمل على انتشار مجموعات التقوية المدرسية، ونرى انه لو تم الاهتمام بها سوف تصبح تخفيفا عن كاهل أولياء الأمور، باعتبارها البديل لمواجهة الدروس الخصوصية، وتعمل على تحسين المستوى العلمى للطلاب على ان تكون بمقابل سداد اشتراكات مناسبة، وأن يتم سداد اشتراك الطالب فيها، سواء داخل المدرسة المقيد بها أو مدرسة أخرى يختارها الطالب وولى امره ونرجو ان تستكمل وزارة التربية والتعليم ما بدأه الوزير فى اوائل توليه منصبة بإصلاح المنظومة التعليمية والتى من المنتظر ان تأتى بثمارها من إصلاح ما يتعلق بها، واعتقد بإصلاحها لن يكون للدروس الخصوصية مكان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض