كارثة حدائق الأهرام.. وفاة 500 كلب بتسمم متعمد
وقع حادث مأساوي في حدائق الأهرام بالجيزة، حيث توفي 500 كلب بعد تعرضهم لتسمم متعمد في خطوة هددت جهود التعقيم ومكافحة الحيوانات الضالة.
وأصبح تسمم الكلاب في حدائق الأهرام قضية بيئية وصحية كبرى بعدما لقي 500 كلب حتفهم إثر تعرضهم لمادة سامة دست في طعامهم على يد شخص ملثم يقود سيارة بلا لوحات معدنية، ما أدى إلى كارثة كبيرة في أوساط الحيوانات الضالة وقلق منظمات المجتمع المدني التي تؤكد أن الكلاب كانت ضمن برامج التعقيم والتطعيم.
تفاصيل الحادث
تلقى قسم حدائق الأهرام بلاغا عن نفوق مئات الكلاب في مناطق مفتوحة حيث رصد الأهالي والفرق المختصة أكياس طعام تحتوي على مواد سامة على نطاق واسع في وقت متزامن، ولم يترك الشخص الملثم أي أثر خلفه سوى السيارة بلا لوحات معدنية التي استخدمت في توزيع السم بطريقة ممنهجة.
ووفقا للمعاينات الأولية ظهرت على الكلاب نافقة آثار نزيف خارجي وتآكل جلدي ما يشير إلى فعالية المادة السامة وشدة تأثيرها، كما لاحظ الفريق المختص أن السم كان موزعا بشكل دقيق بين مناطق التواجد المكثف للكلاب ما يدل على تخطيط مسبق وعمد متعمد لإحداث أكبر عدد ممكن من الضحايا.
هذا الحادث أثار قلق الأهالي الذين عبروا عن صدمتهم من الإقدام على مثل هذا الفعل الإجرامي الذي يهدد حياة الحيوانات ويعرقل برامج التعقيم التي نفذتها الجهات المختصة.
أبعاد الحادث البيئية والصحية
تؤكد منظمات المجتمع المدني أن الكلاب المتوفاة كانت خاضعة لبرامج التعقيم والتطعيم المعتمدة من قبل السلطات المحلية وهذا يجعل التسمم مؤثرا على جهود السيطرة على أعداد الحيوانات الضالة في المنطقة كما يهدد توازن البيئة المحلية ويثير مخاوف من انتشار السم في المناطق المجاورة وتهديد صحة الحيوانات الأخرى أو حتى البشر.
استجابة الجهات المختصة
قام فريق طبي بيطري وفريق من إدارة البيئة بالجيزة بمعاينة الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجميع بقايا الطعام المسموم والتخلص منه بشكل آمن لمنع أي وقوع ضحايا إضافيين. كما تم تسجيل البلاغ رسميًا تحت رقم 4523 لضمان متابعة التحقيقات وملاحقة الفاعل.
بالإضافة إلى ذلك أجرى الفريق مسحًا شاملًا للمنطقة للتأكد من عدم وجود أكياس أخرى أو أي آثار إضافية للمواد السامة كما تم التنسيق مع منظمات المجتمع المدني لتقديم الدعم الفني والإشراف على تطبيق الإجراءات الوقائية لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث.
هذا التدخل السريع يعكس مدى جدية الجهات المختصة في حماية الحياة الحيوانية والحفاظ على البيئة من أي تهديد قد ينجم عن أفعال إجرامية مشابهة في المستقبل.