رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وسط رفض عربى ودولى

خطة «بلير»: عودة المندوب السامى البريطانى

بوابة الوفد الإلكترونية


تسعى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لإعادة الانتداب البريطانى على قطاع غزة، وفرض تهجير الشعب الفلسطينى صاحب الأرض من أرضه فى تناقض مثير للجدل عقب موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية ظاهرها تصحيح لندن لخطيئة وعد «بلفور» الذى منح فلسطين لليهود فى نفس الوقت كان رئيس وزراء بريطانيا «كير ستارمر» يمنح وعدًا جديدًا لتل أبيب بعد 109 أعوام من اتفاقية «سايكس بيكو» و77 عامًا على نكبة العرب الأولى عام 1948.
وكان المبعوث الأمريكى «توم باراك» قد أكد فى وقت سابق خلال تصريحات أنه «لا يوجد شرق أوسط، بل قبائل وقرى»، وأن الدول القومية فى المنطقة نشأت عبر البريطانيين، والفرنسيين فى العام 1916 من خلال اتفاقية «سايكس بيكو».
تأتى خطة الانتداب البريطانى الجديدة فى قطاع غزة وسط رفض مصرى وفلسطينى وعربى، وتتضمن تفاصيل خطة «تونى بلير» المقترحة من معهد رئيس وزراء بريطانيا الأسبق للتحول العالمى «الجهة الدافعة جزئيًا» إنشاء سلطة انتقالية دولية لغزة، هدفها الأساسى هو ملء الفراغ الإدارى والسياسى بعد انتهاء العمليات العسكرية.
ويشارك «بلير» من جديد فى الإبادة فى غزة، ويرأس هيكلها يسمى بالسلطة الانتقالية كحاكم مؤقت أو رئيس، وهو المطلوب جنائيًا لجرائمه فى العراق إبان الغزو الأمريكى عقب اغتيال الرئيس العراقى «صدام حسين» وإسقاط نظامه ويحل اليوم قاتل أطفال ونساء وشيوخ العراق رئيسًا لحكومة احتلال فى غزة المدمرة. 
وتحظى السلطة الانتقالية الدولية لغزة (GITA) أو (Gaza International Transitional Authority) لبلير ومؤسسته، بدعم أمريكي. ولفترة انتقالية قد تصل إلى خمس سنوات وفقًا لبعض التقارير قبل تسليم السيطرة الكاملة للفلسطينيين. 
وتضم مجلس إدارة من 7-10 أعضاء، بينهم ممثل فلسطينى واحد على الأقل، ومسئول كبير فى الأمم المتحدة، وشخصيات دولية ذات خبرة مع تمثيل قوى للأعضاء المسلمين. 
وستكون صلاحياتها بمثابة «السلطة السياسية والقانونية العليا» لغزة بتفويض من الأمم المتحدة «قرار مجلس الأمن». 
ويتضمن الذراع التنفيذى إنشاء هيئة تنفيذية فلسطينية (PEA) من التكنوقراط «خبراء غير حزبيين»، مسئولة عن تقديم الخدمات الأساسية «الصحة، التعليم، المالية، البنية التحتية، الرعاية الاجتماعية»، وتتبع السلطة الانتقالية الدولية لإضفاء طابع فلسطينى. كما تشمل الجوانب الأمنية نشر قوة استقرار دولية بقيادة عربية، أو إنشاء قوة شرطة مدنية فلسطينية مجندة مهنيًا وغير حزبية.
وفيما يتعلق بالتمويل فمن المتوقع أن تمول دول الخليج الجزء الأكبر من عملية إعادة الإعمار والإدارة. 
وكشفت مصادر رفيعة المستوى عن عدم حصول أمريكا أو خطتها على موافقة شاملة من الدول العربية على تولى «بلير» حكم غزة. كما تشير التقارير إلى وجود معارضة عربية وأوروبية قوية لخطة الوصاية الدولية.
وتعارض الدول العربية والأوروبية معارضة صريحة لفكرة الوصاية الدولية على القطاع، واعتبارها تفتقر إلى الشرعية فى نظر سكان غزة وستؤدى إلى تهميش الفلسطينيين. 
كما ترى الدول العربية أن السلطة الفلسطينية هى الجهة التى تحظى بالشرعية العربية والدولية لإدارة غزة والضفة المحتلة فى إطار حل الدولتين. وشددت على أن الموقف العربى والإقليمى يدعم الحل الذى يضمن الوحدة الفلسطينية بين غزة والضفة المحتلة تحت قيادة السلطة الفلسطينية المُعاد هيكلتها أو حكومة تكنوقراط وطنية فلسطينية، ورفض أى ترتيب دولى مؤقت يوصف بأنه وصاية أو انتداب جديد يفرض شخصيات دولية غير فلسطينية على الإدارة.
وأكدت مصادر فلسطينية رفض السلطة بشكل عام أى خطة تهمشها، وتعتبر خطة الوصاية الدولية احتلالًا مقنعًا أو انتدابًا جديدًا. وتسعى السلطة الفلسطينية للعودة إلى غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الدول العربية. 
وتعتبر الإدارة الأمريكية «تحديدًا إدارة ترامب الخطة جزءًا من رؤية البيت الأبيض لمرحلة «اليوم التالي» فى غزة، وتلعب دورًا أساسيًا فى طرح وتأييد المقترح».
وتتضمن أبرز بنود الخطة: الإفراج السريع عن جميع الأسرى، إنهاء الحرب بوقف إطلاق نار دائم، انسحاب إسرائيلى تدريجى من القطاع، إنهاء حكم حماس، نزع سلاح القطاع، مع عرض عفو على قادة حماس إذا غادروا القطاع، نشر قوة أمنية من دول عربية، مشاركة محدودة للسلطة الفلسطينية فى الحكم المدنى فى غزة، ضمانة أمريكية بأن إسرائيل لن تضم أراضى الضفة المحتلة، إنشاء صندوق عالمى مشترك مع السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة لبناء بنى تحتية واسعة لإعادة إعمار قطاع غزة. وقالت القناة الـ13 العبرية إن إدارة ترامب قررت تغيير مسارها تجاه الحرب فى غزة، وأنها فقدت صبرها تجاه الحرب، حسب زعمها.
وزعم الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» أن بلاده تجرى مناقشات مثمرة للغاية مع دول الشرق الأوسط بشأن قطاع غزة. وأضاف فى منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن المناقشات استمرت أربعة أيام وستستمر ما دام ذلك ضروريًا للتوصل إلى اتفاق ناجح، مشددًا على أن جميع دول المنطقة مشاركة، وحماس على دراية تامة وأُبلغت إسرائيل على جميع المستويات بمن فى ذلك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو».