موعد صيام الأيام البيض في ربيع الآخر.. فضائل وأحداث إسلامية خالدة
صيام الأيام البيض من السنن المؤكدة التي أوصى بها النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – أمته، لما ورد عنه في الحديث الشريف: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وقال: هن كهيئة الدهر» (رواه أبو داود)، وهو دليل صريح على عِظم فضل هذه الأيام، حتى أن من واظب على صيامها نال أجر صيام الدهر كله.
ما هي الأيام البيض ولماذا سُمِّيت بهذا الاسم؟
الأيام البيض هي الأيام القمرية التي تقع في منتصف كل شهر هجري، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وسُمّيت بالبيض لشدة إنارة لياليها حيث يكتمل القمر بدرًا ويضيء السماء.
موعد الأيام البيض في شهر ربيع الآخر 1447هـ
بالنسبة لشهر ربيع الآخر لعام 1447هـ، فإن الأيام البيض توافق التواريخ التالية:
الجمعة 13 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 5 أكتوبر 2025م.
السبت 14 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 6 أكتوبر 2025م.
الأحد 15 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 7 أكتوبر 2025م.
فضائل صيام الأيام البيض
أجرها يعادل صيام الدهر كله.
تزكية للنفس وتطهير للروح.
تقوية الإرادة وتعويد المسلم على الصبر.
زيادة الحسنات ومحو السيئات.
وقد أوضح العلماء أن هذه العبادة ليست مرتبطة بفضل خاص لشهر دون آخر، بل هي سنة ثابتة في جميع الشهور الهجرية.
ربيع الآخر.. أحداث إسلامية خالدة
رغم أن شهر ربيع الآخر لم يرد بشأنه نصوص شرعية خاصة بفضائل معينة، إلا أنه من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها اغتنام العبادة والطاعات. كما ارتبط بعدد من الأحداث التاريخية المهمة في صدر الإسلام، منها:
في السنة الأولى للهجرة: فُرضت صلاة العصر أربع ركعات بدل ركعتين كما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها (رواه البخاري ومسلم).
في السنة الثالثة للهجرة: خرج النبي ﷺ في غزوة بحران على رأس 300 من الصحابة.
في السنة السادسة للهجرة: بعث النبي ﷺ أبا عبيدة بن الجراح على رأس سرية إلى ذي القصة، فانتصر المسلمون وغنموا وأسلم رجل من بني ثعلبة.
في السنة التاسعة للهجرة: أرسل النبي ﷺ سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى ديار طيئ لهدم صنمهم "الفلس"، فحطمه رضي الله عنه وانتصر للإسلام.
سر التسمية بـ«ربيع الآخر»
تعددت الروايات حول سبب التسمية، وأبرزها أن العرب كانوا يطلقون على فصول السنة أسماء مرتبطة بالخصب والنماء. فقيل إن "ربيع الشهور" (ربيع الأول وربيع الآخر) سُمِّيا بذلك لكثرة الكلأ والخصب فيهما، وقيل لأن الناس كانوا يرتعون فيهما بالزرع والكلأ.
صيام الأيام البيض من شهر ربيع الآخر سنة نبوية جليلة، وأجرها عظيم يعادل صيام الدهر كله. كما أن هذا الشهر وإن لم يختص بفضائل محددة، إلا أنه يظل من الأوقات المباركة التي تُغتنم فيها الطاعات، وشهد أحداثًا إسلامية عظيمة تخلد في ذاكرة التاريخ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض