رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهر ربيع الآخر..4 أحداث خالدة في تاريخ النبوة

بوابة الوفد الإلكترونية

في كل شهر هجريٍّ ذكرى، ولكل لحظة في السيرة النبوية بصمتها الخاصة، وشهر ربيع الآخر، وإن لم يُعرف بخصوصية تشريعية أو طقسية كغيره، إلا أن صفحات التاريخ الإسلامي تحفظ له مواقف خالدة من عهد النبوة، تحمل بين سطورها دروسًا في القيادة والتنظيم، وتجليات التوحيد، ومراحل تطور التشريع.

في السطور التالية، نأخذك في رحلة عبر أربعة من أهم الأحداث التي وقعت في شهر ربيع الآخر، أحداثٌ تُمثّل مفاصل مهمة في بناء الدولة الإسلامية، وتعكس عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم في إدارة شؤون الدين والدولة.


 أولًا: زيادة عدد ركعات صلاة العصر

من الوقائع التي لا يعرفها كثيرون أن صلاة العصر لم تكن أربع ركعات منذ بدايتها، فقد ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن الصلاة فُرضت ركعتين، ثم زِيدت العصر والمغرب والعشاء في المدينة، ومن بين هذه الزيادات كانت ركعات صلاة العصر التي أصبحت أربعًا.

ووفق ما رواه البخاري ومسلم، فإن هذه الزيادة حدثت في مرحلة التشريع المدني، ويُرجّح بعض المؤرخين أنها كانت في شهر ربيع الآخر من السنة الأولى للهجرة، لتكون علامة على اكتمال بعض جوانب التشريع التعبدي، في وقت كانت الأمة الناشئة تتلمّس طريقها في بناء علاقتها مع الله.


 

 ثانيًا: غزوة بحران.. حنكة بلا قتال

في السنة الثالثة للهجرة، قاد النبي ﷺ غزوة بحران، وهي إحدى الغزوات التي لم تشهد قتالًا فعليًا، لكنها كانت نموذجًا متقدمًا في التنظيم العسكري والردع الاستراتيجي.

 خرج النبي مع ثلاثمائة مقاتل إلى منطقة تُسمى "بحران" في أرض جهينة، بعد تزايد التهديدات الأمنية من بعض القبائل، فكان الهدف منها إظهار القوة، وإثبات أن الدولة الإسلامية لن تسمح بأي تهديدٍ لحدودها، حتى وإن لم تراق فيها الدماء.

 

 ثالثًا: سرية أبي عبيدة إلى "ذي القصة"

في السنة السادسة للهجرة، أرسل رسول الله ﷺ أحد أعمدة القيادة في الإسلام، أبو عبيدة بن الجراح، على رأس سرية إلى منطقة تُعرف بـ "ذي القصة".

 وقد نجحت هذه السرية في تحقيق النصر دون خسائر كبيرة، حيث غنم المسلمون الكثير من الأموال والسلاح، كما أسلم عدد كبير من أهل هذه المنطقة، بعد أن رأوا أخلاق المسلمين في السلم والحرب.

 

 رابعًا: بعثة علي لهدم صنم "الفلس"

في السنة التاسعة للهجرة، وهي سنة تُعرف بـ"عام الوفود"، أرسل النبي ﷺ الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بعثة خاصة إلى ديار طيئ، بأمر محدد: هدم صنمهم الأكبر "الفلس".

 "الفلس" لم يكن مجرد تمثال حجري، بل رمزًا دينيًا ومجتمعيًا لدى قبيلة طيئ، وهدمه لم يكن بالسيف فقط، بل سبقته دعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

 بعد البعثة، أسلم كثير من أبناء طيئ، وعلى رأسهم عدي بن حاتم الطائي، الذي كان نصرانيًا، ثم صار من خيرة الصحابة، ودخل في الإسلام على يد النبي ﷺ بعد هذه الحملة.