هل تُصلَّى صلاة الخسوف جهرًا أم سرًا.. وهل لها خطبة؟
تشهد مصر وعدد من دول العالم، مساء غدٍ الأحد، خسوفًا قمريًا يبدأ في الساعة 7:27 مساءً ويستمر حتى 10:56 مساءً، بينما يمتد الخسوف الكلي من 9:12 مساءً وحتى 9:53 مساءً، وهي الظاهرة التي ترتبط في الوعي الإسلامي بسنّة مؤكدة سنّها رسول الله ﷺ عند حدوثها، وهي صلاة الخسوف.
صلاة الخسوف سنة مؤكدة
أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتواها الرسمية عن فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية السابق- (رقم الفتوى 7010)، أن صلاة الكسوف والخسوف سنة عن النبي ﷺ، ويُسنّ أن تُقام جماعة، مستشهدة بحديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:«إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا» (متفق عليه).
كما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه صلى بأهل البصرة ركعتين في خسوف القمر، ثم قال: «إنما صليت لأني رأيت رسول الله ﷺ يصلي».
كيفية أداء صلاة الخسوف
أوضحت الفتوى أن صلاة الخسوف ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان. وتكون صفتها على النحو التالي:
يكبر الإمام تكبيرة الإحرام، ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة مثل سورة البقرة أو قدرها، ثم يركع ركوعًا طويلًا.
بعد الرفع من الركوع يقرأ الفاتحة وسورة دون الأولى طولًا، مثل آل عمران أو قدرها، ثم يركع مرة أخرى، يكون أقصر من الركوع الأول.
يرفع من الركوع، ثم يسجد سجدتين طويلتين.
يقوم للركعة الثانية ويفعل مثل ما سبق، لكن دون إطالة كالركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم.
ويُستحب أن تكون القراءة في صلاة خسوف القمر جهرًا لأنها صلاة ليلية، بخلاف صلاة كسوف الشمس التي تكون سرية لأنها نهارية.
خطبة وتذكير بعد الصلاة
يخطب الإمام بعد الصلاة خطبةً يعظ فيها الناس ويذكّرهم بقدرة الله عز وجل، داعيًا إياهم إلى الاستغفار، والتوبة، وفعل الخيرات، والبعد عن المعاصي، اقتداءً بما كان يفعله رسول الله ﷺ.
دعوة للتأمل في الآيات الكونية
تشدد دار الإفتاء على أن هذه الصلاة تعكس ارتباط العبادة بالتأمل في آيات الله الكونية، وأنها دعوة للمسلمين للعودة إلى الله تعالى في لحظات المهابة، حيث قال رسول الله ﷺ:«فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض