رسالة حب
لا شك أن الرسالة التى بعثت بها السيدة ميلانيا ترامب زوجة الرئيس الأمريكى إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قبل بداية قمة ألاسكا كانت رسالة قوية ومؤثرة وفيها من الكلمات والعبارات ما يحرك القلوب والمشاعر.. كانت الرسالة مفاجأه للجميع.. الرئيس الروسى وأعضاء الوفدين الأمريكى والروسى، وكذلك المتابعون للقمة والمهمومون بالقضايا والأحداث الجارية على الساحة الدولية.
كشفت الرسالة عن جانب آخر بالنسبة للساسة الأمريكان، وهو أنهم ببساطة ساسة بلا ضمير.. بلا إنسانية.. وأن الأمر لا يقتصر على الصفات القبيحة التى تلازمهم دائمًا مثل العنصرية مثلا واتباع سياسة الكيل بمكيالين، والخداع، والمراوغة وغيرها من الصفات الأصيلة فيهم.. البداية كانت صادمة ولا أقصد هنا بداية الرسالة ولكنى أقصد عنوانها الرئيسى وهو «رسالة سلام» إلى الرئيس الروسى، ولا أدرى عن أى سلام يتحدثون؟ وأقصد هنا السيدة ميلانيا وزوجها الرئيس الأمريكى، وكذلك الساسة والصحفيون الذين شاركوا فى صياغة هذه الرسالة.. ألم يخجل هؤلاء من العنوان والمضمون والخاتمة؟ كيف سمحوا لأنفسهم بالحديث عن السلام فى أوكرانيا فى الوقت الذى يرتكبون فيه أبشع الجرائم فى غزة.. ليسوا شركاء للإسرائيليين فى ارتكاب المجاز.. بل هم المجرمون الأصليون.. هم الذين خططوا وأمدوا العدو الصهيونى بالسلاح وقدموا التمويل اللازم للقضاء على شعب غزة الأعزل.. أما الصهاينة فقد نفذوا الخطة بالاستعانة بالمرتزقة والخونة ومن هنا يتبين خطورة الدور الأمريكى.
لقد فقدت السيدة ميلانيا إنسانيتها عندما تحدثت فى الرسالة عن الوقت الذى حان لحماية الأطفال والأجيال القادمة فى جميع أنحاء العالم، عن أى أطفال وأجيال تتحدث هذه السيدة؟ هل نسيت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى الفلسطينيين الذين سقطوا بالسلاح الأمريكى الذى استخدمه الإسرائيليون.. فى الواقع هذه الجرائم لا يمكن أن ينساها أحد لا السيدة ميلانيا ولا زوجها ولا الذين شاركوا فى كتابة هذه الرسالة.
تقول السيدة ميلانيا للرئيس بوتين.. كل طفل يتشارك نفس الأحلام الهادئة فى قلبه، سواء وُلد صدفة فى ريف أو فى قلب مدينة رائعة، يحلم بالحب والفرص والأمان من الخطر، وكآباء، من واجبنا أن نرعى أمل الجيل القادم، وكقادة، مسؤولية دعم أطفالنا تتجاوز مجرد الرفاهية.
وهنا أقول لهذه السيدة أين حمرة الخجل؟ كيف تتحدثين عن الواجب فى رعاية أطفال أوكرانيا ومساعدتهم فى تحقيق آمالهم بينما تشاركين فى قتل أطفال وأجيال من أبناء غزة بلا رحمة ولا هوادة؟
هكذا سقطت ميلانيا وكشفت عن وجهها القبيح هى وكل من شاركها رسالتها هذه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض