ضربة البداية
لا شك أن ما يفعله النجم المصرى الكبير محمد صلاح هو ضرب من ضروب الخيال.. وما يحطمه من أرقام قياسية على مستوى فريقه ليفربول وإنجلترا وأوروبا والعالم يستحق الفخر ليس لأنه نجم كروى من طراز فريد إنما لأنه نموذج وأيقونة للنجاح والإصرار على دخول التاريخ من الباب الكبير.. لا أنظر لصلاح من الناحية الكروية فقط بل كشاب مصرى حقق المستحيل واندمج فى أجواء غريبة.. نجح وتفوق على زملائه من مختلف الجنسيات فى فريقه ليفربول بل وعلى الجميع فى إنجلترا.. وقد لخص صلاح حكايته فى جمل بسيطة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب فى انجلترا للمرة الثالثة وهو فى قمة السعادة قال: «إنه شعور لا يُصدَّق أن أفعل هذا فى سن الثالثة والثلاثين أمر مذهل… أنظر إلى نفسى.. شاب جاء من مصر، وصل إلى أعلى المستويات وصنع التاريخ.. لم يكن أتخيل الوصول إلى هذا المستوى عندما بدأت مسيرتى.. كنت أرغب فقط فى أن أصبح مشهورًا وأساعد أسرتى ماديًا.. ومع مرور الوقت بدأت أركز أكثر على الأهداف الكبيرة وتحقيق الإنجازات وهذا ما جعلنى أسعى دائمًا لتخطى الأرقام القياسية وتحطيم كل الحدود»..
فوز صلاح بالجائزة للمرة الثالثة يجعله اللاعب الوحيد الذى يحقق هذا الإنجاز فى تاريخ الدورى الإنجليزى متفوقًا على أساطير مثل ألان شيرر وتيرى هنرى وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل وكيفن دى بروين..
مظهر رائع ومشرف وكلمات معبرة من نجم عالمى كبير.. اشتغل على نفسه ووصل إلى القمة.. حافظ على مستواه بالالتزام والانضباط.. قصة كفاح شاب مصرى بدأ من الصفر فى قريته الصغيرة (نجريج) يداعب الكرة الشراب فى حواريها وأزقتها بمنتهى الحرفنة.. يحلم بالتألق والوصول إلى القمة.. لم يستسلم للظروف الصعبة.. تمسك بالفرصة التى حصل عليها بنادى المقاولون.. وبرغم جسمه النحيل لفت أنظار الجميع بموهبته العالية ولم يكن أمامه إلا أن يفتح (الباب الكبير) وينطلق إلى أوروبا متنقلًا بين سويسرا وإيطاليا وإنجلترا.. صعوبات كثيرة من التأقلم والغربة واللغة.. لم نسمعه يصرخ أو يشكو أو يحكى عن معاناته.. نجح وتفوق ووصل للوقوف إلى جانب عمالقة كرة القدم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسى وغيرهم..
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر.. الوجه الآخر لقصة نجاح صلاح.. انه يعيش فى أوروبا مع زوجته وابنتيه بسلوكيات رائعة جعلته أفضل مثال واجمل دعاية لمصر والعرب..
لا يقتصر نجاحه على الملعب وجماهير ليفربول التى تغنى باسمه واسم مصر.. الحكاية لا يجب أن تختصر فى عدد من الأهداف الرائعة والمؤثرة إنما يجب أن تتطرق إلى أنه إنسان بسيط انطلق من (نجريج للبريميرليج).. بكل تفاصيل الحدوتة.. خاصة عدم انفصاله عن (جذوره) وارتباطه ببلده وأهله وقريته وعطاؤه الذى يعتبره ردًا لجميل أهله ووطنه عليه.. وأقول للجميع دعوه يلعب ويبدع ويتألق ويسجل ويمتع.. ودعونا نسمع اسم مصر تتغنى به الجماهير الإنجليزية وهى تهتف للفرعون والملك المصرى محمد صلاح.. وسط كل هذه النجاحات وحالة الفخر الذى نعيشه لم يجد أحدهم إلا ان ينتقد صلاح بأن الساعة التى تظهر فى يده خلال حفل تكريمه ماركة ريتشارد ميل قيمتها 600 ألف دولار.
Bahrawy 99 @gmail.com
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض