سيشن زفاف في مسجد.. أسرة العروس تدافع والأوقاف تحقق
أثارت صور جلسة تصوير لعروسين داخل أحد المساجد في منطقة كرداسة بالجيزة عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما انتشرت بشكل واسع وأصبحت حديث الرأي العام بين مؤيد ومعارض.
القضية بدأت حين نشر عدد من المدونين صورًا للعروسين وهما يلتقطان لقطات "سيشن" داخل المسجد بعد عقد قرانهما، ما أثار استياء قطاع من المتابعين الذين اعتبروا الأمر "خروجًا عن حرمة بيوت الله" و"محاولة للفت الانتباه والتريند".
في المقابل، دافع آخرون عن التجربة واعتبروها "فكرة جديدة للتعبير عن البهجة في يوم مبارك، خاصة أنها لا تضمنت أي ممارسات مخالفة للشرع أو العرف".
من جهتها، لم تقف وزارة الأوقاف مكتوفة الأيدي، حيث أكد مصدر مسؤول أنه تمت إحالة إمام المسجد للتحقيق بسبب السماح بإجراء جلسة التصوير داخل المسجد، موضحًا أن اللوائح تنص على أن المساجد مخصصة للعبادة والأنشطة الدعوية فقط، ولا يجوز استخدامها لأغراض شخصية مثل جلسات التصوير.
أما أسرة العروس، فقد خرجت لتوضيح موقفها، مؤكدة أنها عائلة ملتزمة دينيًا ولم يكن الهدف "صناعة تريند" أو إثارة الجدل، بل "تنفيذ فكرة رأوها في أحد المساجد بألمانيا، ووجدوا أنها مناسبة كبديل عن إقامة حفل زفاف قد يتضمن مخالفات شرعية".
وأضافت الأسرة: "اتفقنا مع إدارة المسجد على التصوير في حدود المسموح، ولم تكن نيتنا أي تجاوز".
القضية ألقت الضوء مجددًا على الجدل الدائم بين "التقاليد الاجتماعية" و"القوانين الدينية" في التعامل مع الفضاءات المقدسة.
فبينما يرى البعض أن مثل هذه المبادرات تفتح بابًا لاستخدام بيوت الله في غير مقاصدها، يعتبر آخرون أن الروح الإيجابية في الفكرة تُبرز المسجد كجزء حي من حياة الناس، وليس مكانًا معزولًا عن فرحهم.
ومع استمرار التحقيقات التي تجريها الأوقاف، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يُنظر إلى ما حدث كـ"خطأ فردي يجب محاسبته"، أم أنه بداية نقاش أوسع حول كيفية التوفيق بين قدسية المساجد والتغيرات الثقافية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع المصري؟



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض