لا للتهجير.. نعم للتعمير.. المصريون في الخارج يواصلون حشدهم دعمًا للوطن ضمن مبادرة "وطنك أمانة"
شهدت عدد من العواصم والمدن الأوروبية اليوم مشهدًا وطنيًا مهيبًا، حيث خرجت حشود كبيرة من المصريين في كلٍ من هولندا، ميلانو، ومارسيليا، وسويسرا ، رافعين أعلام مصر وشعارات تؤكد تمسكهم بدعم الدولة المصرية ورفض كل محاولات المساس بأمنها القومي أو استقرارها الداخلي.

فقد احتشد أبناء الجالية المصرية أمام السفارة المصرية في لاهاي ، وكذلك أمام القنصلية المصرية في مارسيليا فرنسا، وميلانو، وجنيف، في تظاهرات تضامنية للوقوف خلف مبادرة "وطنك أمانة" التي أطلقها عدد من القيادات الوطنية والشخصيات العامة لدعم مصر في هذه المرحلة الدقيقة.
وقد تميزت فعاليات اليوم الثاني للحملة بزخم أكبر وتفاعل أوسع من أبناء الجاليات، حيث توحد الجميع تحت شعارين بارزين: "الوطن أمانة و لا للتهجير.. نعم للتعمير وهما الشعاران اللذان جسدا وعيًا وطنيًا عميقًا، ورسالة واضحة للعالم أجمع بأن المصريين في الخارج ليسوا مجرد متابعين للأحداث من بعيد، وإنما هم شركاء حقيقيون في حماية الوطن والدفاع عن قضاياه ومقدراته.
وأكد منظمو المبادرة أن ما شهده اليوم من مشاهد وطنية في أوروبا، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المصريين في الخارج يمثلون خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية، وأنهم درعها الحامي وسيفها المشرع ضد أي محاولات للتشويه أو التآمر. وأضافوا أن تواجد المصريين بكثافة أمام السفارات والقنصليات هو بمثابة رسالة قوية للداخل والخارج على السواء، بأن المصري أينما كان هو على قلب الوطن، مرتبط بجذوره، ومتمسك بانتمائه وهويته.
وشدد القائمون على الحملة أن ما جرى اليوم يعكس روح التكاتف بين أبناء الوطن في الداخل والخارج، ويؤكد أن مصر ليست وحدها في مواجهة التحديات، بل إن أبناءها في كل مكان مستعدون للوقوف في الصفوف الأمامية دفاعًا عن قضاياها.
وأشاد المشاركون في الفعاليات بالدور الكبير الذي يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي في قيادة الدولة المصرية بحكمة واقتدار، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة التي تشهدها المنطقة. وأكدوا أن الرئيس استطاع بحنكته أن يجعل من مصر ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وأنه يضع مصلحة الشعب المصري فوق كل اعتبار، ما دفع المصريين في الخارج إلى تجديد ثقتهم الكاملة في سياساته ورؤيته للمستقبل.
كما ثمن المشاركون دور القيادة السياسية المصرية في رفض مشروعات التهجير، مؤكدين أن مصر كانت وما زالت داعمة للحق الفلسطيني، لكنها في الوقت نفسه ترفض أي محاولات لفرض حلول تمس السيادة المصرية أو تهدد الأمن القومي.
وكانت أبرز الرسائل التي خرجت من فعاليات اليوم هي ترديد الحشود لشعار: "لا للتهجير.. نعم للتعمير"، وهو الشعار الذي يعكس الموقف الوطني للجاليات المصرية الرافض لكل مخططات استغلال القضية الفلسطينية لفرض حلول غير مقبولة.
وأوضح المنظمون أن هذا الموقف يأتي من منطلق إيمان المصريين العميق بعدالة القضية الفلسطينية، لكن في إطار يحافظ على الثوابت الوطنية المصرية، ويؤكد أن الدفاع عن فلسطين لا يعني أبدًا التفريط في الأمن القومي المصري
وأكد منظمو "وطنك أمانة" أن الوقفات الاحتجاجية السلمية التي شهدتها أوروبا اليوم، بعثت برسائل قوية للعالم أجمع، مضمونها أن المصريين في الخارج على وعي كامل بالمخاطر التي تواجه وطنهم، وأنهم سيظلون صمام أمان للدولة في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف صورتها.
كما أوضحوا أن المصريين أرسلوا رسالة واضحة إلى الجماعات المتربصة مفادها أن الوطن ليس متروكًا للمتاجرين بالقضايا أو المزايدين بالشعارات، وأن كل محاولة للنيل من مصر ستتحطم أمام صلابة أبنائها في الداخل والخارج.
وفي الختام، تقدمت قيادة مبادرة "وطنك أمانة" بخالص الشكر والتقدير إلى كل المصريين الشرفاء في مختلف دول العالم، وإلى قيادات العمل العام الذين تواجدوا بكثافة وشاركوا في الفعاليات.
وأكدوا أن الوطن مسؤولية الجميع، وأنه أمانة في أعناق كل مصري داخل أو خارج حدود الوطن، مشددين على أن هذا التلاحم الوطني سيظل مصدر قوة لمصر في مواجهة كل التحديات.