رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«مانيكير» وحيرة المصلّيات.. بين الزينة المشروعة والوضوء الباطل

بوابة الوفد الإلكترونية

في السنوات الأخيرة تحوّل طلاء الأظافر إلى روتين جمالي أساسي عند كثير من النساء، وصار جزءًا من ثقافة الأناقة اليومية. لكنّ السؤال الذي يتكرر باستمرار ويثير جدلًا واسعًا: هل الصلاة مع وجود طلاء الأظافر حرام؟

بين المباح والجائز

الأصل في الزينة للمرأة أنها مباحة، بل قد تنال الأجر إن قصدت بها إدخال السرور على زوجها، استنادًا إلى قول النبي ﷺ عن خير النساء: «التي تسره إذا نظر». لكن المباح يتحول إلى إشكالية حين يتعارض مع شرط من شروط العبادة، وهنا تكمن المشكلة في المانيكير المصمت.

طلاء الأظافر تحت مجهر الفقهاء

دار الإفتاء المصرية أوضحت أن المانيكير العازل يمنع وصول الماء للظفر، وبالتالي يُبطل الوضوء. فإذا توضأت المرأة قبل وضع الطلاء ثم صلّت به، فصلاتها صحيحة. أما إذا وضعته قبل الوضوء، فلا يصح وضوؤها، وبالتالي لا تُقبل الصلاة.
ويستدل العلماء بحديث النبي ﷺ: «ويل للأعقاب من النار»، أي تحذير من ترك مواضع لا يصلها الماء أثناء الوضوء.

الموضة تصطدم بالعبادة

هذا الجدل يعكس صدامًا متكررًا بين الموضة والشريعة. فبينما تمنح صناعة التجميل النساء خيارات أوسع للتزيّن، فإن الشريعة تذكّر بأن جمال الظاهر لا ينبغي أن يأتي على حساب صحة العبادة.
ولذلك ظهرت في الأسواق منتجات حديثة مثل طلاء أظافر "ووتر بيسد" أو قابل للتنفس، يدّعي مصنعوها أنها تسمح بمرور الماء، لكنّ كثيرًا من العلماء ما زالوا يشكّكون في فعاليتها.

المرأة بين خيارين.. الحل ليس صعبًا

الحل الشرعي واضح: إزالة الطلاء بمزيل متاح وسهل الاستخدام قبل الوضوء. أما من تبحث عن الجمع بين الزينة والصلاة دون قلق، فبإمكانها اعتماد الطلاء بعد إتمام الوضوء أو اختيار الأنواع المؤقتة سهلة الإزالة.


القضية ليست حربًا على الأناقة، بل تأكيد على أن إسباغ الوضوء مقدَّم على أي زينة؛ فالماء الذي لا يصل إلى عضو من أعضاء الطهارة يعني وضوءًا ناقصًا، وبالتالي صلاة غير صحيحة.