رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ساعة القرب من الله.. أفضل وقت لقيام الليل وكيفية أدائه

بوابة الوفد الإلكترونية

قيام الليل من أعظم القربات وأجلّ العبادات التي ترفع قدر المسلم وتزيده قربًا من ربه، وقد جاءت النصوص الشرعية لتبين مكانته وفضله وأفضل الأوقات لأدائه.

 وفي هذا السياق، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول أفضل وقت لصلاة قيام الليل وكيفية أدائها، فأجابت لجنة الفتوى موضحة الحكم الشرعي والدليل الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 

متى يبدأ وقت قيام الليل؟

أوضحت لجنة الفتوى أن وقت قيام الليل يبدأ من بعد صلاة العشاء ويمتد حتى طلوع الفجر، وأفضل أوقاته هو الثلث الأخير من الليل، حيث ينزل رب العالمين إلى السماء الدنيا كما ورد في الحديث الصحيح، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟"، وهي ساعة القرب والرحمة والمغفرة.

 

الدليل النبوي على فضل الثلث الأخير

استشهدت لجنة الفتوى بحديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
"أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن" (رواه الحاكم والنسائي والترمذي وابن خزيمة، وقال: حسن صحيح).
وهذا يوضح أن قيام الليل في الثلث الأخير أعظم بركة وأقوى أثرًا في تهذيب النفس وتطهير القلب.

 

كيف تُؤدَّى صلاة قيام الليل؟

أشارت الإفتاء إلى أن صلاة قيام الليل ليس لها عدد محدد من الركعات، بل هي نافلة موسعة. إلا أن من أفضل هيئاتها أن تُصلى عشر ركعات أو اثنتا عشرة ركعة، تُختم بصلاة الوتر ركعة أو ثلاثًا.

ويُستحب أن تكون الصلاة مثنى مثنى؛ أي ركعتين ركعتين، ثم يختم المصلي بوتره. وله أن يطيل في القراءة والدعاء، أو يخفف بحسب طاقته.

 

قيام الليل.. سرّ بين العبد وربه

قيام الليل عبادة خفية، لا رياء فيها ولا سمعة، لذلك سماها العلماء شرف المؤمن، إذ يقوم العبد بين يدي ربه والناس نيام، يناجيه بالدعاء، ويتلو كتابه في سكينة الليل.

وقد قال الحسن البصري: "لم أجد شيئًا من العبادة أشد من قيام الليل"، لأن فيه مجاهدة للنفس وإخلاصًا لله وحده.

 

ثمرات قيام الليل

  • مغفرة الذنوب: لما فيه من الاستغفار والدعاء في وقت الإجابة.
  • صفاء القلب: إذ يضيء وجه صاحبه ويشرح صدره.
  • علو المنزلة: قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ، عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79].
  • البركة في الرزق: إذ ربط السلف بين قيام الليل وسعة الرزق في النهار.

 

 

قيام الليل ليس فرضًا على المسلم، لكنه باب عظيم من أبواب القرب من الله، ونافذة لطمأنينة القلب، وفرصة لتدارك التقصير في الفرائض. وأفضل أوقاته هو الثلث الأخير من الليل، حيث تتنزل الرحمات ويستجاب الدعاء. ومن حافظ على هذه السنة العظيمة، فقد حاز خير الدنيا والآخرة.