ميتا تواصل الصعود نحو 800 دولار بدعم من الذكاء الاصطناعي وإعلاناتها الرقمية
تواصل أسهم شركة ميتا بلاتفورمز (ناسداك: META) مسارها الصعودي، حيث استقرت مؤخرًا عند مستوى 769.30 دولارًا أمريكيًا بعد أن لامست ذروة يومية بلغت 770.15 دولارًا.
ومنذ بداية العام، قفز السهم بأكثر من 19%، مضيفًا ما يقرب من 300 مليار دولار أمريكي إلى القيمة السوقية للشركة، التي وصلت إلى نحو 1.86 تريليون دولار، هذا الأداء القوي مدفوع بمزيج من الأرباح القياسية، والنمو السريع في إيرادات الإعلانات، والاستثمار الضخم في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ميتا.. نتائج مالية تفوق التوقعات
خلال الربع الأخير، سجلت ميتا إيرادات بلغت 47.52 مليار دولار أمريكي، بزيادة سنوية قدرها 22%. كما ارتفع ربح السهم بنسبة 38% ليصل إلى 7.14 دولارًا، متجاوزًا توقعات المحللين بأكثر من 0.40 دولار.
وجاءت 46.6 مليار دولار من هذه الإيرادات من الإعلانات، مدعومة بارتفاع متوسط سعر الإعلان بنسبة 9% وزيادة عدد مرات الظهور بنسبة 11%. ووفرت أدوات الاستهداف المعززة بالذكاء الاصطناعي، مثل Advantage+، دفعة كبيرة في كفاءة الإعلانات، مما ساعد على تحسين هوامش الربح رغم ارتفاع النفقات الاستثمارية.
استثمار ضخم في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي
خصصت ميتا نحو 17 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني فقط للنفقات الرأسمالية، ليصل إجمالي النصف الأول من العام إلى 31 مليار دولار. وتوقعت الشركة أن يتراوح إجمالي الإنفاق السنوي بين 114 و118 مليار دولار، مع تركيز كبير على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات وتطوير أنظمة الحوسبة المتقدمة.
وتشير استحواذاتها الأخيرة، مثل صفقة شراء Scale AI، إلى رغبتها في قيادة سوق النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، التي يمكن نشرها عبر منصاتها الرئيسية: فيسبوك، إنستجرام، واتساب، وReality Labs.
Reality Labs: خسائر مستمرة ولكن برؤية استراتيجية
سجل قسم الواقع الافتراضي والمعزز خسائر فصلية بلغت 4.53 مليار دولار، إلا أن الشركة تعتبره استثمارًا محوريًا لمستقبل الميتافيرس. ورغم خفض بعض التكاليف وإيقاف مشاريع معينة، تستمر ميتا في تطوير منتجات مثل نظارات Ray-Ban الذكية ومنصة Quest، معتمدة على أرباح قسم الإعلانات لتعويض هذه الخسائر ودعم الابتكار طويل الأجل.
ميزانية قوية تدعم خطط التوسع
تملك ميتا سيولة نقدية تبلغ 47.1 مليار دولار مقابل ديون قدرها 28.8 مليار دولار، ما يمنحها مرونة كبيرة لإعادة شراء الأسهم، وتنفيذ استحواذات، وتمويل البنية التحتية. وبلغ التدفق النقدي الحر في الربع الأخير 8.5 مليار دولار، رغم ارتفاع النفقات الرأسمالية، ما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات التنافسية وتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي الطموحة.
تحركات المطلعين وتقييم السهم
شهد الربع الماضي مبيعات من المطلعين بلغت قيمتها نحو 9.6 مليون دولار، شملت بيع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج أسهمًا بقيمة 12 مليون دولار ضمن خطة تداول مجدولة. ورغم حجم هذه المبيعات، يرى المحللون أنها لا تعكس تغييرات استراتيجية، بل عمليات جني أرباح اعتيادية.
مزايا تنافسية ومخاطر محتملة
تستفيد ميتا من حجم مستخدميها الضخم، الذي يصل إلى 3.48 مليار نشاط يومي، ومن قدرات استهداف إعلاني عالية الكفاءة، ما يمنحها قدرة قوية على جذب الميزانيات الإعلانية حتى في الأسواق الصاعدة والنامية. ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات تنظيمية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بخصوصية البيانات ومكافحة الاحتكار، إضافة إلى مخاطر تباطؤ الإنفاق الإعلاني العالمي أو زيادة النفقات الرأسمالية على المدى القصير.
التوقعات المستقبلية
يتداول سهم ميتا حاليًا بمضاعف 26 مرة للأرباح المستقبلية وحوالي 10 مرات للقيمة الدفترية، وهو أعلى من متوسط القطاع، لكنه يعكس مزيجًا فريدًا من نمو الإيرادات، والرافعة التشغيلية، والسيولة القوية. ويقدّر بعض المحللين أن السهم قد يصل إلى مستوى 800 دولار قريبًا، مع إمكانية بلوغ 900–930 دولارًا في حال تسارع وتيرة تحقيق الدخل من تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول 2025.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض