علاج سحر المرض.. هل فك العمل شرط للشفاء؟
لا شك أن كثيرين يبحثون عن علاج سحر المرض، ويتساءلون: هل يجب فك العمل للشفاء؟، خاصة بعدما أرهقت أجسادهم بسبب ما يلجأ إليه ضعاف النفوس من أعمال السحر لإيذاء الآخرين، ومنها تسليط المرض على شخص بعينه.
علاج سحر المرض
ويُعد هذا النوع من السحر ابتلاءً شديدًا، يصعب على البدن تحمله، ما يدفع المصابين وأهاليهم للبحث المستمر عن سبيل النجاة من هذا البلاء.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن شفاء المريض من أثر السحر بيد الله تعالى وحده، وليس مرتبطًا بفك العمل ارتباطًا حتميًا، موضحًا أن السحر قد يؤثر على الإنسان جسديًا ونفسيًا، إلا أن هذا لا يعني استحالة الشفاء.
وأضاف "قابيل" أن الشفاء يمكن أن يتحقق بفك العمل أو بإزالة أثر السحر، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم تناول السحر بوصفه ابتلاءً، مستشهدًا بقوله تعالى:"وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ" [البقرة: 102].
وأكد أن الله سبحانه وتعالى أقوى من كل هذه الأعمال، وأن السنة النبوية تثبت إمكانية الشفاء من السحر، مستدلًا بما ورد في صحيح البخاري من أن النبي ﷺ تعرض للسحر، حتى كان يُخيّل إليه أنه يفعل الشيء وهو لم يفعله، لكنه دعا ربه حتى شفاه.
وأشار إلى أن العلاج الشرعي يعتمد على الرقية الشرعية وقراءة القرآن والدعاء، مستشهدًا بقوله تعالى:"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" [الإسراء: 82].
ونبه إلى أهمية الجمع بين العلاج الشرعي والوسائل الطبية الموثوقة في حالة وجود مرض عضوي، مع التوكل على الله، والمحافظة على الصلاة، والمداومة على الوضوء، والتحصن بالأذكار، لأنها من أعظم أسلحة المؤمن.
كيف تعالج السحر؟
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن النبي ﷺ تعرض للسحر على يد لبيد بن الأعصم، وكان أثره شعورًا بالإرهاق، حتى يظن أنه صلى وهو لم يصلِّ. وقد أنزل الله على نبيه الفاتحة والمعوذتين وسورة الإخلاص وآية الكرسي، فكانت سببًا في شفائه.
وأشار عبدالسميع إلى قول النبي ﷺ: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيقوا مجاريه بالجوع"، مبينًا أن الصوم يضيق مسالك الشيطان، وأن قراءة المعوذتين والفاتحة وسورة الإخلاص وآية الكرسي من أقوى سبل الحماية، مع المداومة على أذكار الصباح والمساء، والبعد عن الدجالين والمشعوذين.
وشدد على أن اللجوء إلى الله بالدعاء، والمواظبة على الصلاة، والاعتماد على الرقية الشرعية، هي السبيل الأضمن لذهاب أثر السحر، بإذن الله تعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض