دماء فى عش الزوجية
ربة منزل تُنهى حياة زوجها بـ «السكين»
شهدت منطقة حلوان جنوب القاهرة، جريمة بشعة هزت القلوب وأبكت العيون، حيث لقى عامل مصرعه على يد زوجته التى سددت له طعنات بسلاح أبيض أودت بحياته، إثر مشاجرة بينهما داخل شقتهما، وألقى القبض على المتهمة التى أصيبت وتم نقلها إلى المستشفى لتلقى العلاج.
لم يكن يتخيل أحد أن خلاف عابر بين زوجين داخل منزلهما، سيتحول فى لحظات قصيرة «غمضة عين» إلى ساحة لـ جريمة قتل بشعه يتحدث عنها الجميع، ففى لحظة فارقة لم تكن فى الحسبان دب خلاف بين زوجين داخل مسكنهما بدائرة قسم شرطة حلوان، تحول الخلاف إلى شّجار فقدت الزوجة السيطرة على تفكيرها وأعصابها وأمسكت بسلاح أبيض من داخل المطبخ، ونفذت الجريمة الشنعاء وطعنت زوجها طعنة قاتلة، ليسقط على الفور جثة غارقًا فى دمائه.
قبل فترة من الآن تعرف الزوج على زوجته وجمعتهما قصة حب ومودة، اكتمل حبهما بالزواج تحت سقف واحد، لم يكن يتخيل أحدهما البقاء والعيش دون الآخر، مرت الأيام على هذا الحال الآمن والاستقرار يتخلل حياتهما، الزوجان يسكنان فى شقة بمنطقة حلوان كانت أروقة مسكنهما شاهدة على حبهما، ولكنها فى النهاية كانت شاهدة أيضاً على أبشع جريمة، تحول عش الزوجية إلى ما يشبه بـ «حلبة المصارعة»، الزوجان تناسيا المودة والرحمة ودبت بينهما الخلافات وتملك منهما الشيطان اللعين حتى دمر حياتهما رويدا رويدا، حتى انتهى بمأساة قتل الزوج على يد شريكة حياته!.
ذات ليلة وبينما الهدوء يخيم على المنطقة، وإذ بأصوات صراخ تدوى أرجاء المنطقة، هرع الأهالى والجيران حيث مكان الواقعة، ليصعقوا بمشهد مشاجرة بين رجل وزوجته داخل مسكنهما، وتعدى الأخيرة على الزوج بطعنات نافذة أودت بحياته.
المشهد مروع.. جثمان المجنى عليه مقتولا وملقى غارقا فى دمائه على أرضية الشقة، تساؤلات عدة وحيرة انتابت الجميع ماذا حدث وكيف حدث؟ صراخ الحقوا بسيارات الإسعاف لنقل المجنى عليه إلى المستشفى ومحاولة إنقاذه من الموت ولكنها كانت القاضية، فاضت الروح إلى بارئها، وتحول عش الزوجية إلى مسرح جريمة مروعة سالت فيها الدماء وتناثر الأشلاء فى مشهد بشع.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، بلاغًا من شرطة النجدة بوجود جريمة قتل داخل شقة أعلى مطعم أسماك شهير بمنطقة حلوان، لحظات قليلة وحضرت سيارات الشرطة والإسعاف، وتبين أن الجانى ليس بغريب ولكن الزوجة هى التى تلوثت يدها بدم زوجها وقتلته بدافع وجود خلافات أسرية، حيث دارت بينهما مشاجرة تحولت إلى حلقة دماء بعدما سددت الزوجة لزوجها طعنات الغدر سقط على أثرها قتيلا غارقا فى بركة دماء تارك وراءه الحسرة والأسى والحزن فى قلوب أسرته ومحبيه.
وكشفت المعاينة الأولية أن مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة عنيفة بين الزوجين، قامت خلالها الزوجة بطعن زوجها بسلاح أبيض، ما أسفر عن مقتله فى الحال، وتم القبض على المتهمة، التى أصيبت خلال المشاجرة وتم نقلها إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم، فيما تولت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة.
وأجرى رجال المباحث تحريات موسعة، واستمعوا إلى أقوال الشهود، كما تم التحفظ على كاميرات المراقبة بمحيط العقار لكشف ملابسات الحادث وكشف تفاصيل الجريمة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
فتحت النيابة العامة تحقيقاتها فى هذه الواقعة، وأجرت معاينتها لمسرح الجريمة ومناظرة جثمان المجنى عليه، وطالبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة، وأمرت بالتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة وتفريغها، واستدعت عدد من شهود العيان وذوى المجنى عليه والقاتلة لسماع أقوالهم ومناقشتهم حول الواقعة، وكلفت جهات التحقيق مصلحة الطب الشرعى بإعداد تقرير بأسباب وملابسات الوفاة والتصريح بدفن جثمان المجنى عليه عقب الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية اللازمة.
وأمام هذه المأساة المروعة ووقائع وجرائم آخر مماثلة شهدها المجتمع بسبب الخلافات الزوجية، لتتحول الحياة الزوجية أمام هذه المآسى من مودة ورحمة، إلى قتل ودماء وتناحر، ليصبح معها مصطلح (الخلافات الأسرية) القاسم المشترك فى معظم جرائم القتل بين الأزواج التى حدثت مؤخرا، فتجد زوج يقتل شريكة حياته، وزوجة تتخلص من زوجها لخلافات قد يروها أصحابها أنها كفيلة لارتكاب جرائمهم التى تدمى لها القلوب، وتسجل وجع جديد فى سلسال الدم الأسرى، الأمر الذى ينذر بكوارث وخلل يتطلب دراستها والبحث فيها ومعالجتها لتوعية الأجيال والأسر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض