رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كم فى مصر من عظماء وعلماء ومفكرين ولكن غالبا لا يعلم الكثير منا قيمة هؤلاء العظماء إلا بعد فوات الأوان من هؤلاء الأفاضل الحبر الجليل والقمة العالية والعالم الربانى الشيخ/ الخطيب النيدى.

كم لهذا الرجل العظيم من أيادٍ بيضاء على العلم والعلماء كلما هممت أن أكتب عن هذا الجبل الأشم، والعالم الموسوعى فضيلة الشيخ الخطيب النيدى لا أدرى من أين أبدأ لأنه (رحمه الله تعالى) كان عالما متبحرا فى علوم شتى، خدم الإسلام والتصوف خدمات جليلة ومنيفة، إنه العالم الموسوعى (محمد خليل الخطيب) ابن محافظة سوهاج قرية نيدة الملقب بشاعر الرسول ابن سوهاج ونيدة مولدا وابن طنطا سكنا ووفاة نشر العلم فى شتى بقاع العالم ولقب بشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يقول: لقد منحنى الله تعالى منحة الشعر فكتب فى شتى مجالات الحياة وكان شيخا للطريقة الخطيبة التى نسبت إليه فهذب النفوس وربط الأرواح بربها وكان يحارب البدع والخرافات ويرد عليها بطريقته الشعرية المميزة وكان يستند فى جميع أحواله وأوراده إلى الثابت عن النبى (عليه الصلاة والسلام) ولقد مكنه الله تعالى من الشعر فكان يستطيع صياغة أى كلام فى قالب شعرى بديع ومع ذلك كان وطنيا يحب مصر ويعشق ترابها وكان من العلماء الذين بشروا الرئيس السادات بنصر اكتوبر وقال للسادات لما قابله فى مسجد البدوى وتوسم فيه العلم والصلاح: توكل على الله يا ريس فإنى رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقود المعركة فتيقن السادات أن هذا الرجل لا ينطق عن هوى أو يتطلع إلى منصب زائل، فأقدم السادات على الحرب وخاض غمارها، ونصر الله مصر نصرا مؤزرا حتى روت الكثير من المصادر المعتبرة أن الشيخ الخطيب كان يقف على الجبهة هو وكثير من العلماء الربانيين ليشدوا أزر الجنود ولكثرة علمه وتقواه لله تعالى عرض عليه أن يكون شيخا للأزهر الشريف فرفض وفضل أن يكون مغمورا بين الناس رغم أن الله سبحانه نشر ذكره فى الأرض والسماء له العشرات من المؤلفات فى التفسير والحديث والفقه والتاريخ والسيرة واللغة وله ألفية فى علم الصرف تسمى بألفية الخطيب وله تفسير لكتاب الله عز وجل كنت أود أن يكون موضوعا لرسالة الماجستير الخاصة بى، ولكن تفسيره يحتاج إلى مجهود كبير لأن الكثير منه لا يزال فى أشرطة كاست تحتاج إلى نقل وتفريغ كما اخبرنى نجله فضيلة الشيخ محمود الخطيب، ولقد عرفه العلماء فى عصره بالعلم والتقوى فكان الشيخ محمود عبدالحليم شيخ الأزهر والشيخ الشعراوى وغيرهم الكثير يقبلون يديه ويلتمسون منه الدعاء. رحم الله الخطيب النيدى رحمة واسعة وأسكنه فراديس جناته.

الداعية بالأزهر والأوقاف