رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البرلمان الفلبيني يوقف محاكمة سارة دوتيرتي: هل تمهد الطريق للانتخابات الرئاسية 2028؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة مفاجئة على الساحة السياسية الفلبينية، صوّت مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، لصالح تعليق إجراءات محاكمة نائبة الرئيس سارة دوتيرتي، في تطور يعزز موقعها السياسي بعد شهور من التوتر مع إدارة الرئيس فرديناند ماركوس الابن.

وجاء القرار بتصويت 19 عضواً مقابل 4 على حفظ لائحة الاتهام التي كانت قد أقرتها مجلس النواب في وقت سابق، بتهم تتعلق بسوء استخدام المال العام والتهديد بالقتل ضد الرئيس وزوجته ورئيس البرلمان.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من حكم المحكمة العليا بعدم دستورية الإجراءات التي اتخذها مجلس النواب، مشيرة إلى أن الدستور لا يسمح بتقديم أكثر من طلب مساءلة واحد ضد نفس المسؤول خلال عام واحد.

ورغم أن حفظ القضية لا يُعد إسقاطاً نهائياً لها من الناحية القانونية، إلا أن مراقبين سياسيين يرون فيه بمثابة "دفن سياسي" للمحاكمة، ويعتبرونه انتصاراً واضحاً للمعسكر الدوتيرتي في صراعه المتصاعد مع تحالف ماركوس.

دوتيرتي تتحدى.. والشارع ينقسم

في مشهد درامي، شهد محيط البرلمان في مانيلا احتجاجات غاضبة تطالب بمحاكمة دوتيرتي، التي لا تزال شخصية مثيرة للجدل داخل المشهد السياسي، لا سيما بعد النتائج القوية التي حققها حزبها في انتخابات منتصف المدة بشهر مايو، متحدياً التوقعات.

ورغم الخلافات الحادة بين سارة دوتيرتي والرئيس ماركوس، فقد سبق أن خاضا انتخابات 2022 في تحالف انتخابي حقق فوزاً ساحقاً، قبل أن تتصدع العلاقة بين الطرفين نتيجة خلافات على الميزانية، وتصاعد الاتهامات المتبادلة داخل أروقة السلطة.

خلفيات الصراع.. وصدى المحاكم الدولية

في مارس الماضي، صعدت الأزمة إلى مستوى جديد بعد قيام حكومة ماركوس بتسليم والدها، الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية حربه المثيرة للجدل على المخدرات.

ويرى محللون أن سارة دوتيرتي تسعى لوراثة النفوذ السياسي لوالدها، وقد تُشكل ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2028 فرصة لفرض معادلة جديدة وربما محاولة الضغط للإفراج عن والدها.

رسائل سياسية تتخطى المحاكمة

يقول المحلل السياسي كارلوس كوندي: "ما حدث في البرلمان رسالة واضحة بأن الدوتيرتي لا يزال لديهم قوة شعبية وسياسية كافية لخوض معركة 2028 بثقة".

أما إدري أولاليا، الأمين العام لاتحاد المحامين التقدميين، فعلق قائلاً: "حفظ القضية لا يعني براءتها، لكنه في نظر الشعب يُشبه طي الصفحة… وربما للأبد".

في ظل هذا المشهد المتقلب، تترقب الأوساط الفلبينية الخطوة التالية لنائبة الرئيس القوية، التي باتت أكثر قرباً من خوض غمار الرئاسة، بينما لا تزال ملفات الماضي تلاحق اسم دوتيرتي في الداخل والخارج.