رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يُمكن فهم دوافع وأسباب الحملة الشعواء والمسعورة التى تشنها وسائل إعلام أجنبية مختلفة ضد مصر على ضوء موقفها الواضح والصريح والثابت من مخطط التهجير الذى أطلقته إسرائيل بالتزامن مع عدوانها الوحشى على قطاع غزة.

فمصر ترفض رفضا قاطعا ونهائيا تهجير سكان غزة من أرضهم سواء قسريا أو طوعيا من خلال تجويعهم وتشريدهم وتدمير كافة مقومات الحياة لديهم ليغادروا مضطرين إلى أقرب البلاد المجاورة وهى مصر، لأن ذلك يعنى بوضوح تصفية القضية الفلسطينية تماما، واستئصال الوجود الفلسطينى من أرضه، وهو ما يُمهد مستقبلا إلى إنهاء الصراع دون تسوية ودون قيام للدولة الفلسطينية.

فى أكثر من مناسبة رسمية أعلنت القيادة السياسية موقف مصر النابع من التزامها التاريخى والأخلاقى والمساند للحق على القوة، والمؤيد للتسوية العادلة الشاملة. ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلى المتوحش على قطاع غزة فى أكتوبر 2023 تكررت عدة مرات مطالب مصر بموقف العدوان الوحشى، وادخال المساعدات للمدنيين الذين يتعرضون لأكبر جرائم عدوان تشهده الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. وكان من اللافت ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى من أنه لن يتحقق الاستقرار إلا بالإعلان عن قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وفق اتفاق سلام حقيقى، وأنه حتى لو تم توقيع اتفاقات ثنائية للتطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل، فإن ذلك لن يحقق السلام الدائم.

ولا شك أن هذا الموقف بنقائه ووضوحه وسموه جاء كحاجز مقاومة صلب أمام طوفان التغول والتجبر الإسرائيلى، وهو ما عطّل مخطط دولة الاحتلال لتصفية القضية، وأعاق سيناريو طرد الفلسطينيين من غزة، لذا فقد لجأت إسرائيل لآلة الإعلام الغربى مدعومة بانتهازية جماعة الإخوان المسلمين، لتفتح المنصات للهجوم على مصر، وتحميلها جريرة اغلاق معبر رفح.

ولأول مرة نرى ونتابع مظاهرات رسمية لجماعة الإخوان داخل عاصمة دولة الاحتلال، ليس ضد حكومة نتنياهو أو آلة الحرب الصهيونية، وإنما ضد مصر وبعثتها الدبلوماسية لشغل الرأى العام عن جرائم الاحتلال، والتخفيف عن الضغوط الدولية على إسرائيل.

لقد تلاقت مصالح جماعة الإخوان مع إسرائيل فى معاداة مصر، والهجوم عليها، والتنديد بها بما يشكل خيانة عظمى للشعب المصرى، والشعب الفلسطينى الشقيق، والشعوب العربية جميعا.

وتصور الحليفان أن مصر يُمكن أن تخضع لضغوط أو مزايدات، فتسحب موقفها الرافض للتجهير تحت إلحاح التنديد، لكن النتائج جاءت مخزية للطرفين معا، إذ تيقن الرأى العام فى العالم العربى تماما من خيانة الإخوان ودنو أخلاقهم، واستعدادهم للتحالف مع الشيطان (إسرائيل) لتحقيق أهدافهم حتى لو كان ذلك على حساب قضية عمرها سبعة عقود ومئات الآلاف من الشهداء. كذلك فقد أدرك الناس أن إسرائيل، فى ظل حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو لا يُمكن أن تسعى أو تقبل بأى سلام، حتى لو كان فى سبيل التعايش والتكامل ومصلحة الإنسان.

إن مصر تصر على التعامل بشرف ونقاء ونبل والتزام تاريخى تجاه الحق والعدل، فى ظل قيادة سياسية حكيمة وراشدة، تدعمها فى ذلك دبلوماسية فعالة وقوية وعلى درجة من الكفاءة والالتزام.

وسلام على الأمة المصرية