رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الآخر

لسان حال الكثير من العملاء يسأل: أين البنك المركزى المصرى من حمايتهم من المبالغة فى أسعار الفائدة التى تفرضها بعض البنوك على بطاقات الائتمان أو المشتريات، والتى تصل فى بعض البنوك إلى 52%؟ وكأن البنوك تدفع العملاء نحو التعثر، إلى بئر عميقة يصعب الخروج منها، خاصة بعد اكتشاف «المصيبة الكبرى»، وهى طريقة حساب الفائدة.

هذه رسالة إلى محافظ البنك المركزى، والرقابة المكتبية، وحماية حقوق العملاء. تتلخص مشاكل العملاء فى التالي: هناك بنوك تجبر العملاء على إصدار بطاقات ائتمانية، وبنوك أخرى تغالى فى أسعار الفائدة وطريقة احتسابها. وعندما تسأل الموظف، تكون الإجابة المعتادة: «السيستم هو اللى بيحسب».

وعندما رفع البنك المركزى المصرى أسعار الفائدة الأساسية، سارعت البنوك برفع الفائدة على بطاقات الائتمان بشكل مبالغ فيه، لتصل إلى ما بين 4 إلى 5% شهريًا فى بعض البنوك، وقد تكون أعلى فى بنوك أخرى. ولكن عندما خفض المركزى الفائدة بنسبة 3.25% خلال هذا العام، لم تقم البنوك بتخفيض الفائدة على البطاقات الائتمانية. وعندما يُسأل الموظف، تكون الإجابة أن البطاقات الائتمانية لا ترتبط بفائدة البنك المركزي.

والخطر الأكبر، فهو فى طريقة احتساب الفائدة. فعندما يتأخر العميل فى سداد المديونية، يتم احتساب فائدة، وعمولة تأخير. وإذا استمر التأخير إلى الشهر التالى، يُضاف فائدة وعمولة تأخير جديدة، بالإضافة إلى فائدة على العملية الأصلية، أى فائدة لشهرين. وإذا امتد التأخير إلى ثلاثة أشهر، يتم احتساب فائدة عن ثلاثة أشهر منذ بدء المعاملة، إلى جانب فوائد الشهرين والشهر الحالى، بالإضافة إلى فائدة مركبة على الفوائد السابقة، وهو ما يعد كارثة حقيقية إن كانت البنوك تفعل ذلك فعلاً.

ولحسم هذا الملف، يجب على البنك المركزى المصرى القيام بدوره الرقابى، من خلال متابعة كيفية احتساب الفائدة على بطاقات الائتمان، ومراجعة البنوك التى تفرض أسعار فائدة مرتفعة، وإلزام البنوك برد الأموال التى حصلت عليها بغير وجه حق خلال السنوات الماضية. كما ينبغى منع إصدار بطاقات ائتمانية إلا بطلب مباشر من العميل، وبعد تواصل من إدارة البنك مع العميل لتوضيح كل التفاصيل قبل الإصدار، خاصة أن بعض الموظفين فى الفروع يصدرون البطاقات دون علم العميل بسبب ضغوط تحقيق المستهدف، نحن فى حاجة إلى ضبط سلوك البنوك فيما يتعلق ببطاقات الائتمان، ومراجعة سياسات تسعير الفائدة.