رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كثرة الابتلاءات.. غضب من الله أم محبة ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول معنى الابتلاءات المتكررة، مثل المرض أو الضيق، جدلًا بين كثير من الناس، خاصةً من يربطون الشدائد بسخط الله عليهم. 
 

 كثرة الابتلاءات

وفي هذا السياق، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن كثرة الابتلاءات لا تعني بالضرورة غضب الله على العبد، بل قد تكون علامة على محبة الله له وحرصه على رفع درجته.

وأكد "عثمان"،  أن الله يبتلي عباده الصالحين ليمحصهم ويزيد في أجورهم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "من يُرِدِ الله به خيرًا يُصِبْ منه"، مشيرًا إلى أن الابتلاء قد يكون تكفيرًا للذنوب أو رفعة للمنزلة في الدنيا والآخرة، لا سيما إذا كان العبد من أهل الطاعة، حريصًا على أداء الفروض، وتجنب الحرام، والتقوى في التعامل مع نفسه وأهله.
 


 علامة غضب إلهي

ونبّه إلى أن الإنسان لا ينبغي له أن يُفسّر ما يصيبه من مصائب على أنه علامة غضب إلهي، بل عليه أن يتعامل معها كرسائل ربانية مليئة بالحكمة، وقد تكون تذكيرًا أو تهذيبًا للنفس، داعيًا إلى الصبر والرضا والتفكر في حكمة الله، والتضرع إليه بالدعاء وحسن الظن به.

وفي سياق آخر، تناول "عثمان" خلال حديثه فتوى هامة تتعلق بأرباح "اللايفات" على تطبيق "تيك توك"، موضحًا أن الأموال التي يحصل عليها البعض من خلال الظهور على الكاميرا دون تقديم أي محتوى هادف أو نافع تُعد من الكسب غير المشروع.

وأضاف أن هذا النوع من الربح لا يختلف كثيرًا عن التسول، حيث يحصل الشخص على المال دون مقابل حقيقي، واصفًا الأمر بأنه "ظاهرة خطيرة تمثل انحدارًا أخلاقيًا واجتماعيًا"، لا سيما أنها تنتهك خصوصية البيوت وتُشيع التفاهة باسم الترفيه.

ودعا أمين الفتوى كل من يمارسون هذا النوع من النشاط إلى مراجعة أنفسهم والتوبة، محذرًا من الانجراف وراء المال على حساب القيم والدين. واختتم حديثه قائلاً: "لم نكن نتخيل أن يأتي يوم تُفتح فيه الكاميرات فقط لجمع المال دون أي رسالة أو هدف نافع، وهذا أمر ينبغي الوقوف أمامه بحزم".