رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تأخير الصلاة عن وقتها.. الإفتاء: يجوز في هذه الحالات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في أداء الصلاة هو أن تكون في وقتها الذي حدده الشرع، امتثالًا لأوامر الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن تأخيرها عن وقتها لا يجوز شرعًا إلا في بعض الحالات المبررة، والتي يُراعى فيها عدم خروج الوقت المحدد للصلاة.

وأوضح كمال أن الإنسان إذا كان مشغولًا بعمل أو دراسة أو طلب علم، فيجوز له أن يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها، على أن يصليها قبل أن يخرج وقتها تمامًا، واستشهد بحديث عن النبي ﷺ حين قال له جبريل عليه السلام: "الوقت ما بين هذين".
في إشارة إلى أن وقت الصلاة يمتد من أوله إلى آخره، مما يعني وجود مساحة زمنية مرنة لأداء الفريضة، دون أن يقع الإنسان في الإثم طالما صلى في الوقت.

 

الرخصة للمسافر: الجمع والقصر

أشار أمين الفتوى كذلك إلى حالة السفر، مؤكدًا أنه من الاستثناءات التي يجوز فيها تأخير الصلاة، بل ويُرخص للمسافر الجمع بين الصلاتين (كالظهر والعصر، أو المغرب والعشاء)، وكذلك قصر الصلاة، وذلك تخفيفًا عليه ومراعاةً لمشقة الطريق.

 

الضرورة الطبية: حالة إنقاذ حياة

وضرب "كمال" مثالًا طبيًا لما يُعد من الضرورات الملحة التي تبرر تأخير الصلاة، حيث قال: "إذا كان الطبيب يجري عملية جراحية حرجة، واستغرقت منه الوقت ما بين المغرب إلى ما بعد العشاء، وكان هذا التأخير لإنقاذ حياة مريض، فلا حرج عليه في ذلك، ولا يُعد آثمًا؛ لأن الضرورة تبيح التأخير".

وأكد أن هذا النوع من التأخير مبرر شرعًا، لأنه ليس عن تكاسل أو تهاون، بل لدفع ضرر أكبر، وهو من أبواب الرخص التي أقرّها الفقهاء.

 

دار الإفتاء: ترك الصلاة عمدًا من الكبائر

من جانبه، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم من يتعمد ترك الصلاة، مؤكدًا أن ذلك من الكبائر العظيمة في الإسلام، ولا ينبغي لمسلم أن يتهاون في هذا الركن الركين من أركان الدين.

وقال عثمان: "الصلاة عمود الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين".
ووجّه حديثه لمن يتكاسلون قائلًا:
"من يقول: (نفسي أصلي بس الشيطان بيغلبني)، فهذا أمل في خير، نقول له تب إلى الله فورًا، فباب التوبة مفتوح، والله كريم، لكن من يترك الصلاة عمدًا، وهو في كامل وعيه وقدرته، فهذا يُخشى عليه جدًا، ويجب أن يُراجع نفسه سريعًا".

 

الفرق بين الجاحد والمتكاسل

وأشار إلى وجود فرق كبير بين مَن ينكر فرضية الصلاة، ويقول إنها ليست واجبة، فهذا يُعد كافرًا بإجماع العلماء، لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهو أمر نادر الحدوث، ولا يتصور وجوده بين المسلمين.

أما من يترك الصلاة تكاسلًا أو تسويفًا، وهو يعلم أنها فرض، فهذا مرتكب لكبيرة عظيمة، لكنه لا يخرج من الإسلام، ويجب عليه التوبة والعودة إلى الله فورًا.

 

الصلاة: شكر عملي لنِعم الله

وشدد أمين الفتوى على أن الصلاة ليست فقط عبادة، بل هي صلة حقيقية بين العبد وربه، وهي أعظم صورة من صور الشكر على نِعَم الله التي لا تُعد ولا تُحصى.

وقال: "تقوم من نومك، ترى، تتحرك، تمشي، تقضي حاجتك بنفسك، كلها نعم عظيمة، فهل لا تستحق هذه النعم أن تُقابل بسجدة؟! الصلاة 10 دقائق كل بضع ساعات، هي منحة من الله، وليست عبئًا على أحد".