رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

زوكربيرج ومسؤولو ميتا يوافقون على تسوية دعوى انتهاك خصوصية بالمليارات

مارك زوكربيرج الرئيس
مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة ميتا

في تطور جديد يعكس تصاعد الضغوط القانونية على كبرى شركات التكنولوجيا، وافق مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، وعدد من المديرين التنفيذيين الحاليين والسابقين، على تسوية دعوى قضائية جماعية رفعها مساهمون ضدهم، مطالبين بتعويضات وصلت إلى 8 مليارات دولار.

 ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة رويترز، فإن هذه الدعوى تتعلق باتهامات بسماح مسؤولي الشركة بحدوث انتهاكات متكررة لخصوصية مستخدمي فيسبوك، ما تسبب في خسائر ضخمة للشركة.

رغم أن تفاصيل التسوية لم تُكشف بعد، فإن المؤكد أنها أُبرمت قبل المضي قدمًا في المحاكمة، التي كانت قد دخلت يومها الثاني في محكمة ديلاوير، وكانت القاضية كاثلين ماكورميك قد قررت تأجيل الجلسات، في وقت لم يتم فيه الاستماع بعد إلى شهادات كبار المسؤولين مثل مارك زوكربيرج ومديرة العمليات السابقة شيريل ساندبيرج، والمدير الحالي مارك أندريسن، وعضو مجلس الإدارة السابق بيتر ثيل.

الدعوى، التي رفعها عدد من مساهمي شركة ميتا، طالبت المسؤولين التنفيذيين باستخدام ثرواتهم الشخصية لتعويض الشركة عن الغرامات والتكاليف القانونية التي دفعتها نتيجة اتهامات متكررة بانتهاك الخصوصية.

 ومن أبرز تلك الغرامات، الغرامة التاريخية البالغة 5 مليارات دولار التي فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) على فيسبوك عام 2019، بسبب عدم امتثالها لاتفاقية تعود إلى عام 2012 تتعلق بحماية بيانات المستخدمين.

المدعون في القضية اتهموا زوكربيرج وفريقه بالتقصير في الإشراف على امتثال الشركة للأنظمة الفيدرالية، بل وذهبوا إلى حد وصف إدارة فيسبوك بأنها كانت تدار كمنصة غير قانونية لجمع البيانات. لكن المدعى عليهم رفضوا هذه الاتهامات واعتبروها "ادعاءات متطرفة"، قبل التوصل إلى اتفاق تسوية ودي.

 جذور هذه القضية تعود إلى فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي هزّت العالم عام 2018، عندما تبين أن شركة استشارات سياسية جمعت بشكل غير قانوني بيانات عشرات الملايين من مستخدمي فيسبوك لصالح حملة دونالد ترامب الانتخابية في 2016. وقد أدت هذه الفضيحة إلى انتقادات حادة وغرامات ضخمة ضد الشركة.

رغم أن هذه التسوية تُغلق أحد الملفات القانونية المعقدة ضد ميتا، فإن الشركة لا تزال تواجه تحديات أخرى، من بينها قضية كبيرة لمكافحة الاحتكار رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية، تتهم فيها ميتا بممارسة ممارسات احتكارية من خلال استحواذها على شركات منافسة مثل إنستغرام وواتساب. ولا يزال القرار النهائي في هذه القضية قيد الانتظار.

كما يواجه زوكربيرج قضايا تتعلق باستخدام مواد مقرصنة في تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي "لاما" التابع لشركة ميتا، إضافة إلى تسوية قضائية بقيمة 25 مليون دولار تتعلق بتعليق حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعد أحداث اقتحام الكابيتول في يناير 2021.

هذه التطورات تشير إلى مرحلة جديدة من الضغوط القانونية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث لم يعد بإمكانها تجاهل التداعيات القانونية لأفعالها، في وقت تتزايد فيه مطالب الشفافية وحماية خصوصية المستخدمين.