رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

متصفح OpenAI الجديد: هل يبدأ سباق الذكاء الاصطناعي نحو السيطرة على الإنترنت؟

OpenAI
OpenAI

 في خطوة طموحة قد تعيد تشكيل تجربة تصفح الإنترنت كما نعرفها، تستعد شركة OpenAI لإطلاق متصفح ويب خاص بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وفقًا لتقارير وكالة رويترز. 

 ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية OpenAI لتعميق تكامل خدماتها في حياة المستخدمين اليومية، جنبًا إلى جنب مع مشاريعها الأخرى في مجالات الأجهزة والتطبيقات الذكية.

 روبوت دردشة مدمج وتجربة تصفح تعتمد على الذكاء الاصطناعي

 واحدة من أبرز الميزات التي يُنتظر أن يتضمنها المتصفح الجديد هي وجود روبوت دردشة ذكي مدمج شبيه بـ ChatGPT، بحيث يتحول المتصفح إلى بيئة تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم المعلومات والإجابة على الأسئلة وتنفيذ المهام دون الحاجة إلى مغادرة الصفحة أو فتح مواقع أخرى.

 هذا النموذج من التفاعل يختلف عن التجربة التقليدية لتصفح الإنترنت، حيث يسعى المتصفح الجديد إلى الاحتفاظ بالمستخدم داخل واجهة الدردشة الذكية، بدلًا من توجيهه إلى مصادر خارجية. ويُشبه هذا الأسلوب ما بدأته جوجل في نظرة عامة الذكاء الاصطناعي ضمن نتائج البحث، والتي أثارت جدلاً بسبب تراجع الزيارات إلى مواقع الويب الإخبارية والتعليمية والتجارية على حد سواء.

 جمع البيانات: سلاح مزدوج في معركة الذكاء الاصطناعي

 بحسب التقرير، تسعى OpenAI من خلال المتصفح إلى جمع بيانات المستخدمين بشكل أوسع، مستفيدة من نموذج مماثل لما تقوم به جوجل عبر متصفح Chrome. وتُعد هذه البيانات أداة حيوية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين قدراتها. وفي الوقت نفسه، تثير هذه الخطوة مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية واستغلال معلومات المستخدمين لأغراض تجارية أو تدريبية.

 من المتوقع أيضًا أن يتضمن المتصفح أدوات ذكاء اصطناعي تشبه "الوكلاء الرقميين" مثل أداة Operator، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام بالنيابة عن المستخدم، مثل حجز الفنادق أو تذاكر الطيران، من خلال فهم السياق الكامل للمحادثة والبيانات السابقة.

منافسة محتدمة مع عمالقة المتصفحات:

 رغم أن لدى OpenAI قاعدة مستخدمين ضخمة، تُقدّر بأكثر من 500 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا لتطبيق ChatGPT، إلا أن اقتحام سوق المتصفحات ليس أمرًا سهلًا. جوجل كروم يهيمن على هذا السوق منذ سنوات، مع أكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم.

لكن اللافت أن متصفح OpenAI مبني على نواة Chromium، وهي الشفرة مفتوحة المصدر التي تستند إليها متصفحات مثل Chrome وEdge وOpera وحتى Comet التابع لشركة Perplexity. وتشير تقارير إلى أن OpenAI بدأت تطوير المتصفح بعد توظيف اثنين من كبار المديرين التنفيذيين السابقين في جوجل، الذين شاركوا في بناء Chrome، مما يعكس جدية التوجه.

 هل تستحوذ OpenAI على Chrome مستقبلًا؟

 في سياق آخر، لمّحت تقارير إلى اهتمام OpenAI بالاستحواذ على Chrome إذا تم إجبار جوجل على بيعه مستقبلًا. وكانت وزارة العدل الأميركية قد رفعت دعوى قضائية ضد جوجل نهاية العام الماضي، تتهمها فيها بالاحتكار في سوق البحث وانتهاك قانون شيرمان، مع حكم قضائي أقر بالفعل بسلوك احتكاري للشركة، مما يزيد من احتمالية تفكيك بعض أصولها، بما فيها متصفح كروم.

متصفح جديد وساحة معركة جديدة:

 تسير OpenAI نحو تحويل المتصفح من مجرد أداة للوصول إلى الإنترنت إلى منصة تفاعلية ذكية تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينما تزداد المنافسة مع أسماء مثل Perplexity، التي أطلقت أخيرًا متصفح Comet باشتراك شهري يبلغ 200 دولار، وشركة Opera التي قدمت متصفحًا وكيلًا في مايو، يبدو أن معركة المتصفحات تدخل مرحلة جديدة.

 السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل سيُغيّر متصفح OpenAI قواعد اللعبة، أم سيُواجه مقاومة من المستخدمين والمنافسين؟ في ظل تصاعد التركيز العالمي على حماية الخصوصية والشفافية، ستظل هذه الخطوة محط أنظار الجميع خلال الفترة المقبلة.