رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا تذبح الفلسطينيين

بوابة الوفد الإلكترونية

الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب أبشع جرائم إبادة جماعية فى التاريخ 

 

كشفت أمس وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، فى تحقيق خاص مدعوم بشهادات ومقاطع فيديو، عن أن متعاقدين أمريكيين يعملون فى مواقع توزيع المساعدات داخل قطاع غزة، ضمن ما تعرف بـ«مؤسسة غزة الإنسانية» (GHF)، يستخدمون الرصاص الحى والقنابل الصوتية والغاز الحار ضد الفلسطينيين الذين يحاولون الحصول على الغذاء.

ونقلت الوكالة الأمريكية شهادات لمتعاقدَين أمريكيين تحدثا لها بشرط عدم الكشف عن هويتهما، قائلين «طواقم الحراسة التى توظفها الشركة غالباً غير مؤهلة أو مدرّبة، ومزوّدة بأسلحة ثقيلة، وتتصرف دون أى ضوابط، فى ظل غياب الرقابة والمحاسبة».

وأكدا أن زملاءهما يطلقون الرصاص عشوائيًا، ويرمون القنابل الصوتية ورذاذ الفلفل بشكل منتظم على المدنيين، فى ظل تصاعد الفوضى وغياب التنظيم.

وقال أحد المتعاقدين: «هناك أبرياء يتعرضون للأذى. بشكل سيئ. وبدون داعٍ»، مشيرًا إلى أن بعض الحراس أطلقوا الرصاص فى جميع الاتجاهات، بما فى ذلك الهواء، والأرض، ونحو الفلسطينيين مباشرة.

وأظهرت مقاطع الفيديو التى حصلت عليها الوكالة مئات الفلسطينيين يتدافعون داخل ممرات حديدية ضيقة، تحت صوت الرصاص والانفجارات، بينما كان الحراس يتبادلون الأحاديث باللغة الإنجليزية حول «إظهار القوة» باستخدام الدبابات الإسرائيلية، ومشجعين بعضهم البعض على إطلاق النار، ويقول أحدهم بعد إطلاق نار كثيف: «أعتقد أنك أصبت أحدهم»، فيرد آخر: «نعم، أحسنت».

كما كشفت الوكالة عن أن هذه المواقع تُراقب بكاميرات مرتبطة بتحليل مباشر فى غرفة عمليات تضم محللين أمريكيين وعناصر من الاحتلال الإسرائيلي، وأن بعض الكاميرات مزودة بتقنية التعرف على الوجوه لتحديد الأشخاص «المشتبه بهم»، الذين يُوثقون ويُتابَعون بناءً على قاعدة بيانات مجهولة المصدر.

وقال المتعاقد إن عناصر الاحتلال يشاهدون اللقطات بالتزامن مع محللين أمريكيين، ويتبادلون المعلومات مع وحدات الطائرات المُسيّرة.

كما كشف تحقيق داخلى لشركة Safe Reach Solutions، المسئولة عن إدارة المواقع نيابة عن GHF، أن الإصابات وقعت فى 31% من عمليات توزيع المساعدات خلال أسبوعين فقط فى يونيو الماضي.

 وأشار المتعاقد الذى قدّم التسجيلات إلى أن هذا لا يشمل استخدام الرصاص الحي، مؤكدًا أنه خلال توزيع واحد فقط الشهر الماضي، استخدم الحراس 37 قنبلة صوتية، 27 قذيفة مطاطية ودخانية، و60 عبوة رذاذ فلفل.

كما ظهر عناصر الأمن وهم يطلقون رذاذ الفلفل، ويرمون القنابل الصوتية وسط حشود الفلسطينيين المحاصرين داخل ممرات ضيقة خلف أسوار حديدية، بينما يُسمع صوت إطلاق نار فى الخلفية.

 وأكد أحد المتعاقدين أن عمليات إطلاق النار استُخدمت لتفريق الحشود، لكن فى حالات كثيرة، استمر إطلاق النار حتى بعد أن بدأ الفلسطينيون بالمغادرة، قائلاً إنه رأى شخصًا يسقط أرضًا على بُعد نحو 60 مترًا من الموقع الذى أُطلقت منه النيران.

ويقول المتعاقدون إنهم طُلب منهم تصوير أى شخص يبدو «خارجًا عن المألوف»، دون توضيح معايير هذا التوصيف، وأن الصور تُضاف إلى قاعدة بيانات برنامج التعرف على الوجوه. وتُوزع لاحقًا «بطاقة وجوه الأشخاص موضع الاهتمام» على طاقم الأمن فى الموقع.

 واعترفت شركة Safe Reach Solutions باستخدامها للذخيرة الحية فى بعض الحالات، لكنها ادعت أن ذلك كان يتم بإطلاق النار فى الأرض لإبعاد الحشود، أثناء لحظات الذروة. وقالت إن البيئة داخل المواقع «آمنة ومنضبطة».

ووصفت مقررة الأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، ما ترتكبه إسرائيل بالأراضى الفلسطينية المحتلة بأهوال «يوم القيامة»، وحملتها المسئولية «عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية فى التاريخ الحديث».

واتهمت ألبانيز، أكثر من 60 شركة دولية بدعم حرب الإبادة الجماعية فى القطاع من خلال تزويد الاحتلال بالأسلحة والمعدات، أو عبر تسهيل أدوات المراقبة والرقابة  المستخدمة فى عدوانه على غزة والضفة المحتلة.

ووصفت ألبانيز الحرب بأنها حملة إبادة جماعية مؤكدة أن الربح هو المحرّك الرئيسى لاستمرارها، إذ إن الشركات المتورطة تجنى مكاسب مالية مباشرة من العدوان. وكشفت عن  قائمة تشمل شركات كبرى فى قطاعى السلاح والتكنولوجيا مثل «لوكهيد مارتن»، «ليوناردو»، «كاتربيلر»، «إتش دى هيونداي»، إضافة إلى شركات التكنولوجيا العملاقة «جوغل»، «أمازون»، و«مايكروسوفت».

وأكد التقرير أن هذه الشركات مرتبطة ماليًا بمنظومة الفصل العنصرى والعسكرة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المعلومات الواردة استندت إلى أكثر من 200 بلاغ قدمتها دول ومدافعون عن حقوق الإنسان وأكاديميون، فضلاً عن شركات نفسها.