رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

للمرة الثالثة رائعة شكسبير بلمسة عصرية على «القومى»

يحيى الفخرانى: متشوق لجمهور المسرح.. وأفتقد سميحة أيوب

بوابة الوفد الإلكترونية

أيمن الشيوى: ميزانية الملك لير أكبر ميزانية فى حدود إمكانيات الدولة
شادى سرور: المسرحية تقدم رؤية معاصرة تناسب الواقع
 

يعود الفنان يحيى الفخرانى بمسرحية «الملك لير» لتأسر عشاق المسرح من جديد، رغم أنها ليست المرة الأولى التى يقدم فيها الفخرانى تلك التحفة الخالدة لويليام شكسبير، فقد سبق له تقديمها لأول مرة عام 2001 على خشبة المسرح القومى، ثم أعاد تقديمها فى القطاع الخاص عام 2019.
مسرحية «الملك لير» هى واحدة من أبرز تراجيديات شكسبير، وتدور حول قصة ملك عجوز قرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث بناءً على مقدار حبهن له، لكن هذا القرار يفتح الباب لمؤامرات وخيانات، ما يؤدى إلى سلسلة من الأحداث المأساوية التى تكشف عن نوايا كل شخصية.
يعود «الفخرانى» لتقديم «الملك لير» على خشبة المسرح القومى، مع نخبة من الفنانين الموهوبين، والعرض يأتى برؤية إخراجية جديدة من شادى سرور، الذى استطاع أن يمزج بين الاحترام الكامل للنص الأصلى والتجديد فى طريقة العرض لتتناسب مع الجمهور المعاصر.
ويجسد الفخرانى الشخصية بكل تعقيداتها وعمقها النفسى، مستخدماً خبرته الطويلة فى المسرح لينقل للجمهور مشاعر وأحاسيس الملك لير بكل وضوح، ويقدم طارق الدسوقى وعادل خلف وتامر الكاشف، أداءً متميزاً فى أدوارهم المختلفة، ما يضيف عمقاً وتنوعاً للعرض.


وقال الفنان يحيى الفخرانى، نص الملك لير فيه شيء غريب، ففى كل مرة أتناول نفس المسرحية أجد شيئاً جديداً، شيئاً كنت غافلاً عنه، وقبل أن أختار نص الملك لير قرأت أكثر من ترجمة واخترت ترجمة الدكتورة فاطمة موسى لأنها أقرب ترجمة لنا كمصريين، وهذه الرواية قريبة للعرب والمصريين، بسبب العلاقات الحميمة فيها، لذا دائماً تلقى نجاحاً، وكثيراً ما كنت أسمع بكاء السيدات عندما يشاهدنها.
وأكد أن الصعوبة بالنسبة لمسرحية الملك لير كانت فى أول مرة أقدمها عام 2001، لأننى كنت أبذل مجهودا لأقدم رجلاً مسناً ما يؤلم ظهرى، ولكننى الآن أنا فى عمر الملك لير ورجل مسن مثله، وكأننى لير بالفعل فلن أبذل أى مجهود غير الإحساس بالشخصية، وأشعر بكل معاناته جسدياً ونفسياً.
واستكمل: «الكاتب السودانى الطيب صالح كتب أن الملك لير الأقرب للمصريين وللعرب، وأوافقه الرأى وأراه هو أنسب نص شكسبيرى لمصر وللعالم العربى، فطبيعة إنجلترا قديماً كانت بها حمية العرب وعلاقة الأب ببناته وسلطته عليهن، واختفت هذه العلاقة الآن فى العالم الغربى، إلا أنها مازالت متواجدة فى مصر والعالم العربى، بجانب أن كل مرة قدمت فيها الملك لير كان يرفع لافتة «كامل العدد»، فالجمهور مرتبط بالعرض».
وأوضح أن أعمال شكسبير يستطيع أن يشعر بها الطفل أكثر لصدقها، ولير بالتحديد نص مناسب لجميع الأعمار.


وتحدث عن دعم سيدة المسرح العربى الفنانة الراحلة سميحة أيوب لعمل قدمه فى المسرح القومى عندما كانت مديرته، متابعاً أنه قدم معها العديد من الأعمال الدرامية وأنها كانت فنانة عظيمة، لافتاً إلى أن أعمال الفنان كفيلة بأن تتحدث عنه، وسميحة أيوب من أقوى مديرى المسارح الذين عملت معهم، فهى كلمتها واحدة وتنفذ ما تقوله.
وقال الفخرانى، يجب أن أقف عند الفنان محمود ياسين، لأننى فاكر جيداً المكالمة اللى حدثنى فيها عندما كان مدير المسرح القومى، قال لى أترك أى شىء فى يديك، وعايزك تيجى تقف جنبى لازم تعمل مسرحية هنا ووقتها المسرح كان فى حالة ركود، واستجبت لدعوته، وقدمت مسرحية البهلوان للكاتب يوسف إدريس، وكانت من أهم الأعمال التى قدمناها معاً على المسرح القومى وعمرى ما هنسى تلك المكالمة.
ووصف الفخرانى، حبه للمسرح القومى بالعشق، وأنه عندما حرق انتابته حالة حزن شديدة، وظل ما يقرب من شهرين لا يأتى لمنطقة العتبة وخاصة عند المسرح القومى.


وقال الفنان الدكتور أيمن الشيوى، مدير المسرح القومى، أن المسرح القومى يشرف بتقديم رائعة «الملك لير» وهو أحد العروض المسرحية الدائمة فى برتوار المسرح العالمى، وشرفت أننى كنت أحد المشاركين مع الدكتور يحيى الفخرانى فى نفس العرض عندما قدمه فى القطاع الخاص، وأنه شاهد النسخة الأولى التى تم تقديمها على المسرح القومى وشارك فى الثانى والثالث من إنتاج المسرح القومى، وسيتم افتتاح العرض فى الثامن من يوليو، على أن يتم تقديمه يومياً حتى الأحد 13 من الشهر الجارى، وبعد ذلك سيتم تقديمه فى الخميس والجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع.
وأعلن أن ميزانية الملك لير تعتبر أكبر ميزانية فى تاريخ البيت الفنى للمسرح، فى حدود إمكانيات الدولة بزيادة بسيطة.
موضحاً أنه حاولنا أن يتم زيادة أسعار تذاكر الصفوف الأمامية، وتمت مخاطبة الجهات الرسمية، ولكن كانت توجيهات وزير الثقافة أن تبقى الأسعار كما هى لحين دراسة الموضوع باستفاضة، على أن تكون فئات التذاكر كما هى 110 و80 و60 جنيهاً، وهى خدمة ثقافية للمواطن المصرى بشكل كبير، وفى متناول الجميع.
وكشف أن طريقة حجز تذاكر العرض، سيكون أونلاين، إما عن طريق الأبليكشن الخاص بالحجز أو من خلال المسرح عن طريق فيزا البنك.
ووجه الشيوى الشكر لجميع العاملين بالمسرح القومى وبالبيت الفنى للمسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ورئيس قطاع المسرح المخرج خالد جلال، ووزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذين كانوا داعمين وحريصين على تقديم هذا العمل المسرحى.
وأكد الشيوى أنه بمجرد الإعلان عن موعد افتتاح عرض الملك لير، تلقينا 5 عروض من دول عربية حتى الآن، لتقديم العرض فى بلادهم.
وقال المخرج شادى سرور، كان حلما من أحلامى أن أرى الدكتور يحيى الفخرانى وأعمل معه، ولا أستطيع أن أصف سعادتى وامتنانى لإدارة المسرح القومى على اختيارى لإخراج هذا العمل الضخم مع فنان كبير بحجم يحيى الفخرانى، أحد عمالقة الفن فى مصر، والذى كان حريصاً يومياً على التواجد فى البروفات، والتزامه الشديد بموعد البروفات، وسعدت بأن لديه إصرار على تقديم التجربة ذاتها فى مراحل عمرية مختلفة.
وأكد أنه هذه المرة هو يشعر بأن الأهم هى المرحلة الحالية، فالملك لير هو نفس العمر الحالى للفنان يحيى الفخرانى، والذى جزء من سعادته بتقديم التجربة للمرة الثالثة على المسرح أنه يشعر بنفس أحاسيس ومعاناة هذه الفترة العمرية، والعرض سيشهد اختلافاً كبيراً بصرياً ووفكرياً ورؤية جديدة، لكن يبقى الأساس ويليام شكسبير مؤلف النص وبطل العرض النجم يحيى الفخرانى.


وأوضح أن «الملك لير» هو نص واحد كتبه ويليام شكسبير، ولكن تتعدد رؤى تقديمه، بمعنى أن من الممكن أن يتم تقديمه بشكل كوميدى أو تجريبى، والمعانى وراء جمل النص واسعة جداً، ففى كل مرة قد تكتشف أشياء تجعلك تذهب إلى عوالم أخرى، وهذه النسخة من وجهة نظرى وبرؤيتى، هو توظيف كل المفردات الفنية والمسرحية لخدمة الممثل وهم الأساس فى العرض، وأن نستشعر تجسيد الممثلين لهذه المعانى والرسائل التى ستطرح من خلال النص.
وأعرب الفنان طارق الدسوقى عن سعادته بوجوده على خشبة المسرح القومى والتى وصفها بأعرق وأقدم مسارح مصر، وأن عودته بعد غياب طويل تكون من خلال هذا العمل الكلاسيكى الضخم «الملك لير»، وخاصة أنه بطولة النجم الكبير يحيى الفخرانى وإخراج متميز للمخرج شادى سرور، وأنه سعيد بكل عناصر العمل والذى وصفه بأنه شديد التميز.
وأضاف أن الملك لير شأنه شأن أى مسرحية للكاتب ويليم شكسبير هذه الأعمال يكتب لها الخلود وتقدم على كل مسارح العالم بكثير من اللغات ووجهات النظر وبعضها قدم من خلال السينما والتليفزيون فإعادة تقديمها بأى شكل من الأشكال فى أى وقت من الأوقات هو شىء محمود ومحبب وواجب، سبق أن تم تقديمها مرتين فى المسرح، الأولى على المسرح القومى والثانية فى القطاع الخاص، وهذه هى المرة الثالثة التى سيتم تقديمها برؤية وبشكل مختلف تماماً فى كل عناصر العرض، وبوجهة نظر إخراجية مختلفة.
ويشارك فى بطولة العمل إلى جانب النجم يحيى الفخرانى طارق الدسوقى، وحسن يوسف، وأحمد عثمان، وتامر الكاشف، ومحمد العزايزى، وأمل عبدالله، وطارق شرف، وإيمان رجائى، والمكياج إسلام عباس، والأزياء علا على، والديكور دكتور حمدى عطية، والتأليف الموسيقى أحمد الناصر، والكيروجراف ضياء شفيق، والإضاءة محمود الحسينى، تصوير وتصميم البوستر أحمد نور.