من الهيمنة إلى تصحيح المسار
ثورة ٣٠ يونيو.. كيف استعادت مصر هويتها على مدى ١٢ عامًا من البناء
تعد ثورة 30 يونيو انتفاضة لتغيير مسار الوطن من الهيمنة إلى البناء، فلم تكن مجرد تحرك شعبي، بل كانت نقطة تحوّل أعادت تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، ورسّخت مبدأ الدولة المدنية الحديثة. ورغم التحديات المستمرة، فإن مكاسب الثورة لا تزال تترسخ عامًا بعد عام.
وتحل الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، التي خرج فيها ملايين المصريين إلى الشوارع لإنهاء حكم جماعة الإخوان المسلمين، في لحظة مفصلية بتاريخ مصر الحديث.
فيما تؤكد المؤشرات السياسية والاقتصادية والأمنية أن البلاد حققت مكاسب نوعية منذ تلك اللحظة الفارقة.
مكاسب على الأصعدة كافة:
تتجلى مكاسب ثورة ٣٠ يونيو في استعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة كانت تهدد بتفكيك مؤسساتها. فقد استطاعت الدولة بقيادة مؤسساتها الأمنية والعسكرية أن تعيد بناء الهياكل الأساسية للسلطة.
كما تأتي أبرز التحديات التي كسبتها الدولة في استعادة التوازن إلى مؤسسات القضاء، والشرطة، والإعلام، والبرلمان.
خطة بناء موصولة بالعمل الشاق:
تجلت مكاسب مصر السياسية منذ 2014، حينما أطلقت الدولة خطة طموحة للإصلاح الاقتصادي والبناء، شملت مشروع قناة السويس الجديدة ورفع تصنيف الممر الملاحي. العاصمة الإدارية الجديدة كنموذج للتحول العمراني والإداري. برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والذي ساهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي وتقليل العجز. إطلاق المبادرات الوطنية مثل “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، وتحقيق عدالة تنموية. رابعًا: السياسة الخارجية المتوازنة.
علاقات دولية وطيدة ومكانة مرموقة:
كمل نجحت مصر في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، حيث اتبعت دبلوماسية متوازنة عززت علاقاتها مع القوى الكبرى، وعادت لتكون فاعلًا رئيسيًا في القضايا العربية والأفريقية، خصوصًا ملف سد النهضة، والأزمة الليبية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
قبضة الأمن ومكافحة الإرهاب:
كانت أبرز التحديات حينما خاضت مصر معركة شرسة ضد الإرهاب، لا سيما في سيناء، وتمكنت خلال السنوات الماضية من تقويض البنية التحتية للجماعات الإرهابية، وتقليل عدد العمليات النوعية إلى حدها الأدنى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض